للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

النقب ورود فى كتب التاريخ والجغرافية العربية القديمة وقد عرب البدو المقيمون هناك حديثا الاسم فقالوا فيه (النقب) ويقصد بها "النقب الجبلى" وهو شعب يعتقد أنه كانت تسلكه جموع الحجاج المصريين فى طريقهم إلى مكة من وسط سيناء حتى رأس خليج العقبة.

وإبان حكم المماليك والعثمانيين كانت غزة مركز الإدارة التى كان يترأسها قائمقام أو حاكم منطقة فرعية وفى ١٩٠١ م قام العثمانيون ببناء بير سبع التى صارت بمثابة مركز إدارى للنقب منذ ذلك الحين.

وكانت أول قبيلة بدوية نزلت هذه المنطقة تعرف ببالى وقد ساندت الإمبراطور البيزنطى هرقل فى محاربته الجيوش الإسلامية الفاتحة وكان يعيش هناك الجذاميون الذين ساعدوا عمرو بن العاص فى فتح مصر كما يقرر الأعشى فى نهاية الارب، كما عاش هناك أيضا من يعرفون اليوم باسم الجبران (فى القرن الرابع عشر) والوحيدات فى القرن السادس عشر الذين قاموا بطرد عرب العائد الذين سيطروا على القطاع الجنوبى لثلاثمائة عام وعلى مر العصور كانت النقب ملاذًا لجماعات بدوية من شمال غرب الصحراء العربية هربا من الثأر والقحط وقد قاموا بالانضمام إلى القبائل المحلية وتحالفوا معها ثم زاد شأوهم حتى حققوا استقلالا لهم ومثال ذلك قبيلة عقبة.

وأكبر التحالفات البدوية المعاصرة فى النقب هم التاهيون والطربين الذين قدموا أصلًا مع جيوش بونابرت الغازية عام ١٧٩٩ م ثم أخذوا يحاربون بعضهم بعضا.

وإبان الحرب العربية الإسرائيلية عام ١٩٤٨ م هرب معظم السكان من البدو من النقب إلى البلاد المجاورة وتبقى ١٣ ألفًا من أصل خمسة وستين ألف بدوى ولكن وبحلول عام ١٩٩٠ م عادت كثافتهم السكانية إلى ما كانت عليه.

[المصادر]

(١) عبد القادر بن الجزيرى: الفرائض المنظمة فى أخبار الصبح وطريق مكة المعظم، القاهرة ١٩٦٤.