للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

اضطرارية، بالرغم من أن تعبيراتها الإصطلاحية كانت اختيارية عند وضعها".

يقصد بعلم اللغة (أو علوم اللغة) علم أصول الألفاظ ومعانيها، أو بمعنى أدق علم إسناد اللغة، وذلك بعكس التعبير "علم النحو" أو "علم العربية". وقد عرف ابن خلدون "علم اللغة" بأنه علم بيان الموضوعات اللغوية، ويضم ابن خلدون هذا العلم إلى علم النحو وعلم البيان فى مجموعة سماها العلوم اللسانية. وإلى جانب هذا التعبير هناك أيضا "فقه اللغة" وهو مرادف "لعلم اللغة" وإن كان يتناول فرعا أكثر تخصصا وهو دراسة وجه الشبه والخلاف بين مفردات اللغة.

أدى الاستخدام الحديث المتكرر لكلمة لغة بالمعنى الذى نعرفه الآن إلى محاولة بعض المعاصرين لاستخدام تعبير "علم اللغة" للدلالة على المفهوم الحديث لعلم اللغات، وهذا ليس صحيحا تماما، فإن علم اللغات بمفهومه الحديث كان ولا يزال يحمل معنى دراسة مفردات اللغة. وهناك تعبير آخر يدل على هذا المفهوم وهو علم اللسان أو اللسانيات). وقد استخدم الفارابى هذا التعبير فى كتاباته وبالذات فى إحصاء العلوم، حيث تصور إمكانية وضع دراسات لغوية تنطبق على جميع اللغات ولا تخفى لغة معينة.

[المصادر]

(١) سيبويه: الكتاب، بولاق جزء ١، ٢، القاهرة ١٣١٦ - ١٣١٧ هـ.

(٢) القالى: الأمالى جزء ١ - ٣، القاهرة ١٣٤٤ هـ.

(٣) زجاجى: إيضاح علل النحو، القاهرة ١٩٥٩ م.

(٤) نفس المؤلف: مجالس العلماء، الكويت ١٩٦٢ م.

(٥) ابن أبى داود: كتاب المصاحف، القاهرة ١٩٥٥ م.

(٦) الشافعى: الرسالة، طبعة شاكر، القاهرة ١٩٤٩ م.

(٧) ابن خلدون: المقدمة، بيروت ١٩٩٧ م.

حسين أحمد عيسى [أ. حاج صلاح A. Hadj Salah]