للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٦٤٦/ ١٢٤٨) وذلك فى القرن السابع الهجرى/ الثالث عشر الميلادى. واستمر هذان العملان الأساسيان فى المذهب المالكى واللذان أديا إلى إنتاج مجموعة كاملة من الكتابات الفقهية التى استمرت مؤثرة لفترة من الزمن حتى بعد انتهاء دور قرطبة والقيروان كمركزين للعلم، ولكنها فقدت تأثيرها فى نهاية القرن ٨ هـ/ ١٤ م.

[المبادئ والنظرية الفقهية]

أسست المدرسة المالكية المذهب المالكى، مثلها فى ذلك مثل باقى مدارس (مذاهب) الإسلام السنية، تستقى مبادئها من القرآن والسنة والإجماع، ولكن هناك اختلافات بينها وبين باقى المذاهب، ففى حين أن هناك اجماعا على (القرآن) إلا أن هناك فرقا أساسيا فيما يتعلق بالسنة، فالسنة عند مالك هى أحاديث النبى محمد [-صلى اللَّه عليه وسلم-] وأصحابه ولا يدخل فيها أحاديث على [رضى اللَّه عنه] التى تضمنها بعض المدارس الأخرى إلى السنة. (بالرغم من رفض مالك الإختيار بين على وعثمان، إلا أنه يقر لهما بالخلافة مع تفضيل عثمان، الأمر الذى يبدو أكثر احتمالا باعتبار أن هذه المدرسة ازدهرت فى البصرة فى بيئة عثمانية).

بالإضافة إلى الإجماع، بمعنى إجماع أهل المدينة الناتج عن عمل أهل إجماع أهل المدنية الناتج عن عمل أهل المدينة الذى قد يقدمه على الحديث، فقد اعتبر رأى أهل المدينة شاهدا على أعمال النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-]. والحديث عند مالك ليس هو المصدر الأهم بل يضيف إليه الرأى عندما لا يعطى الإجماع الإجابة عن المسألة بشرط ألا يخالف ذلك المصلحة، وكان يعاب على مالك أحيانا اسرافه فى استخدام هذا الأسلوب.

ويستخدم المالكية القياس، الذى يعترض عليه كثير من أهل السنة، فى حالات إجماع الأمة.

المالكية والمخالفين. كان عدم تسامح مالك تجاه المنشقين سبب النجاح الكبير لمدرسته، وكان عداؤه للقدرية والخوارج لأنه يعتبرهم مثيرى الفتن بين الناس وأدوات للفساد وكان