للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الفقهاء يجب أن تعتبر غير تاريخية وإنما أصبحت تاريخية على وجه اليقين إبتداء من إبراهيم النخعى؛ وهذا يصدق أيضًا على ما يلى) وهو ينطبق حتى على الحالة التى تكون فيها المرأة ذات حمل؛ والحجة فى ذلك، على ما يذكر، هم: عبد اللَّه بن مسعود، وجابر بن عبد اللَّه، وحماد والحسن البصرى وإبراهيم النخعى. والطلاق ثلاث مرات متتالية صحيح من حيث هو طلاق ثلاث عند الغالبية العظمى بمن فيهم عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن مسعود، وعبد اللَّه بن عمر، وحماد، والحسن البصرى، وإبراهيم النخعى، والزهوى، بل يذكر أحيانًا أن هذا الرأى هو الرأى السائد الوحيد الذى لا يوجد رأى مخالف له، لكن فى تاريخ متأخر عن ذلك بعض الشئ كان هناك من يدافع عن الرأى القائل بأن مثل هذا الطلاق يجب أن يعد صحيحًا مرة واحدة. وعلى حين يذهب رأى الغالبية، الذين يذكر بينهم عبد اللَّه بن عباس والضحاك، إلى أن المرأة تصبح حرامًا على الرجل بعد طلاق الثلاث المتتالية بحيث لا تستطيع أن تتزوجه من جديد إلا بعد أن تنكح رجلا آخر ويتم الزواج ثم يطلقها هذا الرجل، فإن هذه النتائج -بحسب رأى يذكر عن مجاهد (ومعه آخرون) وهو يتابع الطبرى، ويرجع إلى اختلاف فى تفسير الآية ٢٢٨ وما بعدها من سورة البقرة- تصبح نافذة بعد طلاق مرتين إن لم يرجع فيه الرجل بل "يسرح المرأة". أما أنه لابد من إتمام الزواج الثانى إتمامًا فعليًا إذا أريد أن تصبح المرأة حلالًا للزوج الأول، فهو ما يطالب به الجميع قاطبة، ومنهم مثلا عبد اللَّه ابن عباس، وعبد اللَّه بن المبارك، وعبد اللَّه ابن عمر، وإبراهيم النخعى، وسعيد بن المسيب، والزهرى. ويؤكد كل من عبد اللَّه بن مسعود، وحماد، وإبراهيم النخعى، صحة الطلاق الذى ينطق به فى حالة المزاح تأكيدًا صريحًا، وهو يعتبر طلاقًا معترفًا بصحته عند الجميع.

وهناك تأكيد إجماعى للمبدأ القائل بأنه فى حالة الطلاق بعبارات غير صريحة يكون المعول على نية الناطق