هارون الرشيد فيما بين عامى ١٩٢ - ١٩٣ هـ/ ٨٠٧ - ٨٠٨ م.
وكان قصر المنصور مربعا يبلغ طول ضلعه ٤٠٠ ذراع ويقع فى وسط المدينة ملاصقا للجامع من جهة جدار القبلة (شكل ١٥) كما هو الحال فى القصور الإسلامية السابقة مثل دمشق حوالى عام ٣٠ هـ/ ٦٣٠ م والبصرة ٥٠ هـ/ ٦٦٥ م والقيروان ٥٥ هـ/ ٦٧٠ م وواسط ٨٣ هـ/ ٧٠٢ م أو ٨٤ هـ/ ٧٠٣ م ومرو ١٣٢ - ١٣٨ هـ/ ٧٥٠ - ٧٥٦ م وجامع أحمد بن طولون (إذا اعتبرنا دار الإمارة التى خلف جدار القبلة قصرا) ٢٦٥ هـ/ ٨٧٨ م.
وقد اندثر المسجد والقصر منذ فترة طويلة، إلا أنه لحسن الحظ بقى لدينا قصر عباسى من هذه الفترة [أى الربع الثالث من القرن ٢ هـ/ ٨ م] فى حالة جيدة من الحفظ وهو قصر الأخيضر ويقع فى وادى عبيد على بعد ٣٠ ميلًا غربى كربلاء. (شكل ١٦)
(شكل ١٦) مسقط أفقى لقصر الأخيضر
ويتكون هذا القصر من مساحة خارجية مستطيلة محصنة تبلغ ١٧٥ × ١٦٩ م ويتوسط كل واجهة من واجهاته الأربع باب، وتوجد أربعة أبراج مستديرة [والصواب على هيئة ثلاثة أرباع الدائرة] فى الأركان، بينها عشرة أبراج نصف دائرية عدا الأبراج الفريدة على جانبى كل مدخل من المداخل الأربعة.
وداخل هذه المساحة الخارجية المسورة يوجد القصر نفسه وقد بنى ملاحقًا لواجهة سوره الشمالى من الداخل، وتبلغ مساحته ١١١ م من