للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

متعللا بشيخوخته وحل هو مكانه رغم أنه كان هناك "ولى عهد" وهو أخوه "كرمان شاه" ومن ثم حاول الأخ الثالث سلجوق شاه الاستيلاء على المملكة فلم ينجح ففر إلى عُمان حيث ظل شوكة تقض جنب أخيه محمد.

وعلى أية حال فقد ازدهرت كرمان تحت حكم محمد بن أرسلان شاه الذى مدّ سلطانه خارج كرمان، وقد خلفه بعد موته ولده طغرل شاه الذى تدهورت الأخلاق فى عهده بيان ظلت كرمان تنعم بالأمان والرفاهية على أن مقاليد الأمور كانت فى الواقع فى أخريات عهد طغرل شاه فى أيدى الاتابك مؤيد الدين ريحان الذى ولىّ على العرش بهرام شاه عند موت أبيه طغرل شاه فعارضه أخوه أرسلان بتأييد من الأتابك قطب الدين "محمد بن بزكش"، واضطربت الأمور ومرت بكرمان فترة منازعات بين الأخوة شهدت بعضهم يقاتل بعضا ويلتمس التأييد من خارج البلد وظل الحال على هذا المنوال حتى سنة ٥٧٤ هـ حين أخرج سلطان شاه الغُز من سرخس وشبت الفتن بين الكثيرين وكان ظهور "الغز" على مسرح الأحداث مؤديا إلى مزيد من الأحداث الدامية والحروب الداخلية حتى لقد حاول بعضهم أن يقرأ فى خطبة الجمعة اسم الأميرة السلجوقية "خاتون كرمانى" ابنة طغرل، ولكن الأمير "ملك دينار" استطاع أن يؤكد الأمر لنفسه فى إقليم جيرُفت ويذكر اسمه فى الخطبة، وتحارب مع السلاجقة. وتميز عهد "الغز" بالتدهور والبؤس الذى أصاب أهل كرمان وظلت الأمور تزداد سوءًا يوما بعد يوم حتى استطاع الأميران قطب الدين مبارز ونظام الدين محمود أن يهزما "الغز" سنة ٥٧٩ هـ لكن ذلك لم يضع خاتمة للاضطرابات حتى ظهر آل زنكى (وهم غير بيت عماد الدين وابنه نور الدين محمود) فلم يكن عهدهم أحسن مِن عهد مَن سبقوهم وحاربهم بل كان تمهيدا لعصر المغول، وشهد النصف الثانى من القرن السابع الهجرى جلوس الأميرة "تِيرْكين خاتون" زوجة قطب الدين على عرش كرمان وكانت ترجع فى أمورها إلى هولاكو وطال حكمها مدة ربع قرن من الزمان نعمت فيها كرمان بالرخاء وعاد إلى كرمان كثير ممن كان قد رحل عنها من علمائها وتجارها واطمأنت النفوس