للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وإذا سرق عبد) ولو مكاتبا (من مال سيده (١) أو سيد من مال مكاتبه) فلا قطع (٢) (أو) سرق (حر مسلم) أو قن (من بيت المال) فلا قطع (٣) (أو) سرق (من غنيمة لم تخمس) فلا قطع (٤) لأن لبيت المال فيها خمس الخمس (٥)


(١) فلا قطع عند الجمهور، لقصة عمر ونحوه عن ابن مسعود، أن رجلا جاءه فقال: عبد لي سرق قباء عبد لي آخر، فقال: لا قطع، مالك سرق مالك، ولابن ماجه مرفوعا: إن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فقال: مال الله، سرق بعضه بعضا، قال الموفق: وهذه قضايا اشتهرت، ولم يخالفها أحد، فتكون إجماعا، وهذا يخص عموم الآية، ولأن هذا إجماع من أهل العلم، لأنه قول من سمينا من الأئمة، ولم يخالفهم في عصرهم أحد، فلا يجوز خلافه بقول من بعدهم، كما لا يجوز ترك إجماع الصحابة، بقول واحد من التابعين، قال: وأم الولد والمدبر، والمكاتب كالقن في هذا، وهو قول أصحاب الرأي.
(٢) لأنه يملك تعجيزه في الجملة، ولأنه عبد ما بقي عليه درهم.
(٣) وهو مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي، لما رواه ابن ماجه وهو قول عمر وعلي وغيرهما ولأن له في المال حقا، فيكون شبهة تمنع وجوب القطع.
(٤) لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم «مال الله سرق بعضه بعضا» وقول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي، وبعض أصحاب مالك.
(٥) فكما لو سرق من مال له فيه شركة، هذا إذا كان من أهله، وإلا فقال الوزير وغيره: إذا سرق من المغنم، وهو من غير أهله أنه يقطع.

<<  <  ج: ص:  >  >>