(٢) فإذا تكلم عمدًا بطلت، وقال مالك: استفسار الإمام وسؤاله عند الشك، وإجابة المأمور لا يفسد الصلاة، والفرض والنفل في ذلك سواء للأخبار، وهو مذهب جمهور العلماء قديمًا وحديثًا. (٣) أي: وإن تكلم من سلم في صلبها وبعد سلامها سهوًا ناسيًا لمصلحتها، فإن كثر الكلام في تلك الحالتين بطلت، لعموم الأخبار المانعة من الكلام، وإنما عفي عن اليسير فبقي ما عداه على العموم، واختار الشيخ وغيره أنها لا تبطل لمصلحتها لقصة ذي اليدين وغيرها، قال في الشرح، وممن تكلم بعد أن سلم الزبير وابناه وصوبه ابن عباس، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم، ومذهب مالك والشافعي -وهو رواية عن أحمد أيضا- أنها لا تفسد في تلك الحال، سواء كان فيه ما ينافي الصلاة أو لم يكن. (٤) ونص عليه أحمد، وهو مذهب مالك والشافعي، وعوام أهل العلم، وجزم به شيخ الإسلام لظواهر النصوص.