للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

لهذا الديوان، وهو الشرح المعروف "عبث الوليد" في المقتبس. ويذكر أبو العلاء في رسائله التي نشرت بأوكسفورد (ص ٩٠) وصفًا عجيبًا هو أن البحترى كانت له قدما ديك.

المصادر:

(١) الأغاني: جـ ١٨، ص ١٦٧ - ١٧٥.

(٢) ابن خلكان: ترجمة ده سلان, جـ ٣، ص ٦٥٧ - ٦٦٦.

[مركوليوث A.S. Margoliouth]

أبو عُبادة الوليد بن عبيد الله: شاعر عربي من أصحاب الدواوين ومن أعيان القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادي: ٢٠٦ - ٢٨٤ هـ = ٨٢١ - ٨٩٧)، ولد في منبج، ويروى أنه ولد في القرية المجاورة "حرْدفْنَة، لأسرة تنتص إلى بُحْتر وهي بطن من طيى، ولم يقطع البحترى صلته قط تماما ببلده حيث شاء الحظ، الذي اجتمع في حياته العملية الطويلة كلها شاعرًا للبلاط، على أن يتيح له الحصول على ملك خاص به، بل هو قد استغل أيضًا أصله القبلى في إنشاء صلات تعود عليه بالفائدة.

وقد خص البحترى باكورة شعره الذي نظمه بين عامي ٢٢٣ - ٢٢٦ هـ (٨٣٧ - ٨٤٠ م) بمدح قبيلته، والتمس مولى يستظل به فوجده في شخص القائد الطائى أبي سعيد يوسف بن محمد المعروف بالثَغْرى، وقد لقى في دار الثغرى لأول مرة الشاعر أبا تمام الذي كان يزعم هو أيضًا أنه من طيئ. وقد اجتذبت موهبة الشاب هذا الشاعر فأوصى به أول الأمر فيما يظهر أعيان معرة النعمان وزكَّاه لهم شاعرًا مداحًا فجعلوا له راتبًا قدره أربعة آلاف درهم، ولكن لم ينته إلينا أي شعر له من هذه الفترة.

ومهما يكن من شيء فإن البحترى لم يتوان عن اللحاق بأبى تمام في حاشية مولاه مالك بن طوق والى الجزيرة، ثم تبعه إلى بغداد حيث استطاع بفضل حضوره دروس أشهر العلماء، وخاصة ابن الأعرابى، ومجاهدته في التخلق بأخلاق عاصمة البلاد، أنى يهيئ نفسه لمدح أكابر