للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رضى الله عنه ليأخذ ركابه فقال لا يا ابن عم رسول الله فقال هكذا أمرنا ان نفعل بكبرائنا فقال زيد أرني يدك فاخرجها اليه فقبلها فقال هكذا أمرنا ان نفعل باهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أولاده المعنوية من اقتدى به قولا وفعلا وحالا فتعظيمه تعظيم الرسول وتحقيره تحقيره فعليك التعظيم والتبجيل الْمُنافِقُونَ [مردان منافق كه سيصد نفر بودند] وَالْمُنافِقاتُ [وزنان منافقه كه صد وهفتاد بودند] بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ اى متشابهون فى النفاق والبعد عن الايمان كابعاض الشيء الواحد بالشخص يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ اى بالكفر والمعاصي وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ اى عن الايمان والطاعة استئناف مقرر لمضمون ما سبق ومفصح عن مضادة حالهم لحال المؤمنين وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ اى عن الانفاق فى سبيل الله وعن الصدقة وعن كل خير فان قبض اليد كناية عن الشح او عن رفعها للدعاء والمناجاة كما فى الكاشفى نَسُوا اللَّهَ صاروا غافلين عن ذكره وتركوا امره حتى صار كالمنسى عندهم ذكر الملزوم وهو النسيان وأريد اللازم وهو الترك لان النسيان ليس من الافعال الاختيارية فلا يذم عليه فَنَسِيَهُمْ فتركهم من لطفه وفضله لا من قهره وتعذيبه وفسر النسيان ايضا بالمعنى المجازى الذي هو الترك لانه محال فى حقه تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ الكاملون فى التمرد والفسق الذي هو الخروج عن الطاعة والانسلاخ عن كل خير وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ الوعد يستعمل فى الخير بمعنى الاخبار بايصال المنفعة قبل وقوعها وفى الشر بمعنى الاخبار بايصال المضرة قبل وقوعها يقال وعدته خيرا ووعدته شرا فاذا سقط الخير والشر قالوا فى الخير الوعد والعدة وفى الشر الإيعاد والوعيد وقد أوعده ويوعده اى وعد العقاب وَالْكُفَّارَ اى المجاهرين نارَ جَهَنَّمَ وهى من اسماء النار تقول العرب للبئر البعيدة القعر جهنام فيجوز ان يكون جهنم مأخوذة من هذا اللفظ لبعد قعرها- روى- ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع صوتا هاله فاتاه جبريل فقال عليه السلام (ما هذا الصوت يا جبرائيل) قال هذه صخرة هوت من شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين بلغت قعرها فاحب الله ان يسمعك صوتها فما رؤى رسول الله ضاحكا ملىء فيه حتى قبضه الله خالِدِينَ فِيها اى مقدرا خلودهم فيها هِيَ حَسْبُهُمْ عقابا وجزاء ولا شىء ابلغ من تلك العقوبة ولا يمكن الزيادة عليها وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ اى ابعدهم من رحمته وأهانهم وهو بيان لبعض ما تضمنه الخلود فى النار فان النار المخلد فيها مع كونها كافية فى الإيلام تتضمن شدائد آخر من اللعن والاهانة وغيرهما وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ لا ينقطع والمراد به ما وعدوه وهو الخلود فى نار جهنم ذكر بعده تأكيدا له لان الخلود والدوام بمعنى واحد كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ اى أنتم ايها المنافقون مثل الذين من قبلكم من الأمم المهلكة كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً [يعنى بتن از شما قوى تر بودند] وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ اى تمتعوا بنصيبهم من ملاذ الدنيا سمى النصيب خلاقا لانه مشتق من الخلق بمعنى القدير ونصيب كل واحد هو الخير المقدر له فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ الكاف فى محل النصب على انه نعت لمصدر محذوف اى استمتاعا كاستمتاعهم وليس فى الآية تكرار

<<  <  ج: ص:  >  >>