للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آن هليله وان بليله كوفتن ... زان تلف كردند معمورئ تن

تا نكوبى كندم اندر آسيا ... كى شود آراسته زان خوان ما

وفى إفناء الوجود المجازى تحصيل للوجود الحقيقي فمادامت البشرية وأوصافها باقية على حالها لا يظهر آثار الأخلاق الالهية البتة وفى التأويلات النجمية فى الآية إشارات منها ان خرق السفينة وإعابتها لئلا تؤخذ غصبا ليس من احكام الشرع ظاهرا ولكنه لما كان فيه مصلحة لصاحبها فى باطن الشرع جوز ذلك ليعلم انه يجوز للمجتهد ان يحكم فيما يرى ان صلاحه اكثر من فساده فى باطن الشرع بما لا يجوز فى ظاهر الشرع إذا كان موافقا للحقيقة كما قال وَكانَ وَراءَهُمْ الآية ومنها ان يعلم عناية الله فى حق عباده المساكين الذين يعملون فى البحر غافلين عما وراءهم من الآفات كيف أدركتهم العناية بنبي من أنبيائه وكيف دفع عنه البلاء ودرأ عنهم الآفة ومنها ان يعلم ان الله تعالى فى بعض الأوقات يرجح مصلحة بعض السالكين على مصلحة نبى من أنبيائه فى الظاهر وان كان لا يخلو فى باطن الأمر من مصلحة النبي فى إهمال جانبه فى الظاهر كما ان الله تعالى رجح رعاية مصلحة المساكين فى خرق السفينة على رعاية مصلحة موسى لانه كان من اسباب مفارقته عن صحبة الخضر ومصلحة ظاهرا كانت فى ملازمة صحبة الخضر وقد كان فراقه عن صحبته متضمنا لمصالح النبوة والرسالة ودعوة بنى إسرائيل وتربيتهم فى حق موسى باطنا انتهى يقول الفقير ومنها ان اهل السفينة لما لم يأخذوا النول من موسى والخضر عوضهم الله تعالى خيرا من ذلك حيث نجى سفينتهم من اليد العادية وفيه فضيلة الفضل وَأَمَّا الْغُلامُ الذي قتلته وهو جيسور فَكانَ أَبَواهُ اسم أبيه كازبرا واسم امه سهوى كما فى التعريف مُؤْمِنَيْنِ مقرين بتوحيد الله تعالى فَخَشِينا خفنا من أَنْ يُرْهِقَهُما رهقه غشيه ولحقه وارهقه طغيانا اغشاه إياه وألحق ذلك به كما فى القاموس قال الشيخ اى يكلفهما طُغْياناً ضلالة وَكُفْراً ويتبعان له لمحبتهما إياه فيكفران بعد الايمان ويضلان بعد الهداية وانما خشى الخضر من ذلك لان الله اعلمه بحال الولد انه طبع اى خلق كافرا فَأَرَدْنا [پس خواستيم ما] أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما يعوضهما ويرزقهما ولدا خَيْراً مِنْهُ زَكاةً طهارة من الذنوب والأخلاق الرديئة وَأَقْرَبَ منه رُحْماً رحمة وبرا بوالديه قال ابن عباس رضى الله عنهما أبدلهما الله جارية تزوجها نبى من الأنبياء فولدت سبعين نبيا قال مطرف فرح به أبواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل ولو بقي لكان فيه هلاكهما فليرض المرء بقضاء الله فان قضاء الله للمؤمن خير له من قضائه فيما يحب

آن پسر را كش خضر ببريد حلق ... سر آنرا در نيابد عام خلق «١»

آنكه جان بخشد اگر بكشد رواست ... نائب است ودست او دست خداست

بس عداوتها كه آن يارى بود ... بس خرابيها كه معمارى بود «٢»

فرب عداوة هى فى الحقيقة محبة ورب عدو هو فى الباطن محب وكذا عكسه وانتفاع الإنسان بعد ومشاجر يذكر عيوبه اكثر من انتفاعه بصديق مداهن يخفى عليه عيوبه: وفى المثنوى


(١) در أوائل دفتر يكم در بيان آنكه كشتن مرد زركر باشارة الهى بود إلخ
(٢) در أوائل دفتر پنجم در بيان حجره كشادن پيغمبر صلى الله عليه وسلم إلخ

<<  <  ج: ص:  >  >>