للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فى بعض الأحيان من السنن واما أنه هل يفرض استماعه كلما قرئ بناء على قوله تعالى وذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ففى الصلاة نعم واما خارجها فعامة العلماء على استحبابها كما فى شرح شرعة الإسلام للشيخ قورد افندى رحمه الله تمت سورة القيمة بعون جاعل الإنسان منتصب القامة فى الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر المنتظم فى سلك شهور سنة سبع عشرة ومائة وألف من هجرة من يرى من قدام وخلف

[تفسير سورة الزلزلة]

مكية او مدينة وآيها تسع او ثمان بسم الله الرحمن الرحيم

إِذا چون زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ اى حركت تحريكا عنيفا متكررا متداركا فان تكرر حروف لفظه ينبئ عن تكرر معنى الزلل زِلْزالَها اى الزلزال المخصوص بها الذي تستوجبه فى الحكمة ومشيئة الله وهو الزلزال الشديد الذي لا غاية وراءه وهو معنى زلزالها بالاضافة العهدية يقال زلزله زلزلة وزلزالا مثلثة حركه كما فى القاموس وقال اهل التفسير الزلزال بالكسر مصدر وبالفتح اسم بمعنى المصدر وفعلان بالفتح لا يوجد الا فى المضاعف كالصلصال ونحوه وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها اختيار الواو على الفاء مع أن الاحراج متسبب عن الزلزال للتفويض الى ذهن السامع واظهار الأرض فى موضع الإضمار لأن إخراج الأثقال حال بعض اجزائها والأثقال كنوز الأرض وموتاها جمع ثقل بالكسر واما ثقل محركة فمتاع المسافر وحشمه على ما فى القاموس والمعنى وأخرجت الأرض ما فى جوفها من دفائها وكنوزها كما عند زلزال النفخة الاولى الذي هو من اشراط الساعة وكذا من امواتها عند زلزال النفخة الثانية وفى الخبر تقيئ الأرض أفلاذ كبدها أمثال الاسطوانة من الذهب فجئ القاتل فيقول فى هذا قتلت ويحئ القاطع رحمه فيقول فى هذا قطعت رحمى ويجيئ السارق فيقول فى هذا قطعت يدى ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيأ قوله أفلاذ كبدها أراد انها تخرج الكنوز المدفونة فيها وقيئها إخراجها ويدخل فى الأثقال الثقلان وفيه اشارة الى أن الجن تدفن ايضا وَقالَ الْإِنْسانُ اى كل فرد من افراده لما يغشاهم من الأهوال ويلحق بهم من فرط الدهشة وكمال الحيرة ما لَها اى شىء للارض زلزلت هذه المرة الشديدة من الزلزال وأخرجت ما فيها من الأثقال استعظاما لما شاهده من الأمر الهائل وتعجبا لما يرونه من العجائب التي لم تسمع بها الآذان ولا ينطق بهما اللسان لكن المؤمن يقول بعد الافاقة هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون والكافر من بعثنا من مرقدنا يَوْمَئِذٍ يدل من إذا تُحَدِّثُ أَخْبارَها عامل فيهما وهو جواب الشرط وهذا على القول بأن العامل فى إذا لشرطية جوابها واخبارها مفعول لتحدث والاول محذوف لعدم تعلق الغرض بذكره إذ الكلام مسوق لبيان تهويل اليوم وان الجمادات تنطق فيه واما ما ذكر ابن الحاجب من ان حدث

<<  <  ج: ص:  >  >>