للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أموالها وذخائرها وسائر منافعها وهو اسم ان ولهم خبرها جَمِيعاً توكيد للموصول او حال منه وَمِثْلَهُ عطف على الموصول اى ضعفه مَعَهُ ظرف وقع حالا من المعطوف والضمير راجع الى الموصول لِيَفْتَدُوا بِهِ متعلق بما تعلق به خبر ان اعنى الاستقرار المقدر فى لهم وبه متعلق بالافتداء والضمير راجع الى الموصول ومثله معا وتوحيده لاجرائه مجرى اسم الاشارة كأنه قيل بذلك مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ متعلق بالافتداء ايضا اى لو ان ما فى الأرض ومثله ثابت لهم لجعلوه فدية لانفسهم من العذاب الواقع يومئذ وافتدوا به ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ذلك وهو جواب لو ولو بما فى حيزة خبر ان والجملة تمثيل للزوم العذاب لهم واستحالة نجاتهم منه بوجه من الوجوه المحققة والمفروضة وفى الحديث (بجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك ملئ الأرض ذهبا أكنت تفتدى به فيقول نعم فيقال له انك كنت سئلت ما هو الأيسر من ذلك) اى ما هو أسهل من الافتداء المذكور وهو ترك الإشراك بالله تعالى وإتيان كلمة الشهادة وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وجيع يخلص وجعه الى قلوبهم يُرِيدُونَ كأنه قيل فكيف يكون حالهم او ماذا يصنعون فقيل انهم يريدون أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ له وجوه الاول انهم يقصدون ذلك ويطلبون المخرج فيلفحهم لهب النار ويرفعهم الى فوق فهناك يريدون الخروج ولات حين مناص والثاني انهم يكادون يخرجون منها لقوة النار وزيادة رفعها إياهم والثالث انهم يتمنون ويريدون بقلوبهم وَما هُمْ اى يريدون ذلك والحال انهم ليسوا بِخارِجِينَ مِنْها لانهم كلما أرادوا ان يخرجوا منها أعيدوا فيها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ اى دائم لا ينقطع وهو تصريح بعدم تناهى مدته بعد بيان شدته وفى الحديث (يقال لاهل الجنة لكم خلود ولا موت ولاهل النار يا اهل النار خلود ولا موت) اى لكم خلود فى النار- روى- ان هذين القولين يكونان بعد ان يؤتى بالموت فى صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار وانما يمثل الموت بهذا المثال ليشاهدوا بأعينهم ويستقر فى أنفسهم ان الموت ارتفع فيزداد اهل الجنة فرحا واهل النار ترحا وتخصيص صورة الكبش لانه لما كان فداء عن إسماعيل الذي نبينا عليه السلام من نسله كان فى المعنى فداء عن جميع الاحياء فى الدنيا لانهم خلقوا لاجله فناسب ان يكون فداء عنهم فى دار الآخرة ايضا كذا فى شرح المشارق لابن الملك. واعلم ان الكفر وجزاءه وهو الخلود فى النار اثر اخطاء رشاش النور الإلهي فى عالم الأرواح وقد أنعم الله تعالى على المؤمنين باصابة ذلك النور: وفى المثنوى

مؤمنان كان عسل زنبوروار ... كافران خود كان زهرى همچومار «١»

جنبش خلق از قضا ووعده است ... تيزىء دندان ز سوز معده است «٢»

نفس أول راند بر نفس دوم ... ماهى از سر كنده باشد نى زدم

تو نميدانى كزين دو كيستى ... جهد كن چندانكه بينى چيستى

چون نهى بر پشت كشتى بار را ... بر توكل ميكنى آن كار را

تو نميدانى كه از هر دو كىء ... غرقه اندر سفر يا ناجىء


(١) در اواخر دفتر سوم در بيان وحي آمدن از حق تعالى بموسى عليه السلام إلخ
(٢) در اواخر دفتر سوم در بيان نوميد شدن انبيا عليه السلام إلخ [.....]

<<  <  ج: ص:  >  >>