للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان له صوت حسن وصورة حسنة اشتراه رجل بألف درهم وجاءه طير آخر فصاح صيحة فوق قفصه وطار فسكت الطير وشكا الرجل الى سليمان عليه السلام فقال احضروه فلما احضروه قال سليمان عليه السلام لصاحبك عليك حق حتى اشتراك بثمن غال فلم سكت فقال يا نبى الله قل له حتى يرفع قلبه عنى انى لا اصيح ابدا ما دمت في القفص قال لم قال لان صياحى كان من الجزع الى الوطن والأولاد وقال لى ذلك الطير انما حبسك لاجل صوتك فاسكت حتى تنجو فقال سليمان عليه السلام للرجل ما قال الطير فقال الرجل أرسله با نبى الله فانى كنت احبسه لصوته فأعطاه سليمان عليه السلام الف درهم ثم أرسل الطير ثم طار وصاح سبحان من صورنى وفي الهواء طيرنى ثم في القفص صبرنى ثم قال سليمان عليه السلام ان الطير مادام فى الجزع لم يفرج عنه فلما صبر فرج عنه ومثل هذا في الحقيقة اشارة الى الفناء عن أوصاف النفس فان المرء ما لم يمت باختياره قبل اضطراره لا يصل الى الحياة الحقيقية: قال في المثنوى

دانه باشى مرغكانت بر چنند ... غنچهـ باشى كودكانت بر كنند «١»

هر كه كرد او حسن خود را در مزاد ... صد قضاى بد سوى او رو نهاد

تن قفس شكلست وتن شد خار جان ... در فريب داخلان وخارجان «٢»

قال حضرت الشيخ الشهير بافتاده افندى قدس سره لا بد من نفى الانية واضمحلال الوجود فى بحر الوجود الحقيقي حتى يتم المقصود ويحصل: قال الصائب

ترك هستى كن كه اسودست از تاراج سيل ... هر كه پيش از سيل رخت خود برون از خانه ريخت

قال حضرة الشيخ افتاده افندى قدس سره العبور عن المراتب محله مرتبة يقال لها وادي الحيرة يعرف السالك فيها مطلوبه ولكن لا يقدر على الوصول فيدور في ذلك الوادي بالحيرة والحرارة ويحرق الانية بتلك الحرارة ويقال له وادي الحيرة لان السالك يتحير ولا يقدر على الذهاب والرجوع وقوله عليه السلام (اللهم زدنى حيرة) اشارة الى ذلك وتلك المرتبة لا تتيسر لكثير والعبور عنها لا يمكن الا بإرشاد مرشد كامل اللهم هيئنا لتجليات أسمائك وصفاتك وأفض علينا من كاسات مشاهدات كمال ذاتك إِنَّ الصَّفا علم لجبل بمكة وسمى الصفا لانه جلس عليه آدم صفى الله وَالْمَرْوَةَ علم لجبل في مكة ايضا وسمى المروة لانها جلست عليها امرأة آدم حواء عليهما السلام مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ جمع شعيرة بمعنى العلامة اى من اعلام طاعة الله فان كل واحد من المواقف والمساعى والمنحر جعله الله تعالى علامة لنا نعرف به العبادة المختصة به- روى- انه كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له اساف وصنم على المروة على صورة امرأة يقال لها نائلة يروى انهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا من دون الله فكان اهل الجاهلية إذا سعوا بين الصفا والمروة مسحوهما تعظيما لهما فلما جاء الإسلام وكسرت الأوثان كره المسلمون الطواف بينهما لانه فعل الجاهلية فاذن الله تعالى في الطواف بينهما واخبر انهما من شعائر الله والحكمة في شرعية السعى بين الصفا والمروة ما حكى ان هاجر لما ضاق عليها الأمر في عطشها وعطش إسماعيل سعت في هذا المكان الى ان صعدت الجبل ودعت فأنبع الله لها زمزم


(١) در اواسط دفتر يكم در بيان برون انداختن مرد تاجر طوطى را از قفس و پريدن او
(٢) در اواسط دفتر يكم در بيان حضرت تعظيم خلق وانكشتن نما شدن

<<  <  ج: ص:  >  >>