للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نزار بن معدّ بن عدنان، أبو عبد الله، ابن أبي الحسن ابن أبي طالب، الهاشميّ، القرشيّ، سبط رسول الله صلّى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا، [هو] وأخو [هـ] السيّد الحسن سيّدا شباب أهل الجنّة.

[[ولادته]]

أمّه أمّ أبيها فاطمة سيّدة نساء العالمين، ابنة سيّد المرسلين محمد صلّى الله عليه وسلم. علقت به لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة، فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة. وولد الحسين لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة بالمدينة النبويّة. وقال الواقديّ: ولد سنة ثلاث. وعن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلّا طهر واحد.

وعن قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستّة أشهر من التأريخ. وعقّ عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلم كما عقّ عن أخيه يوم سابعه بكبش، وحلق رأسه، وأمر أن يتصدّق بزنته (١) فضة.

وخرّج قاسم بن أصبغ من حديث هاني بن هاني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال:

لمّا ولد الحسن، جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني! ما سمّيتموه؟

قلت: سمّيته حربا.

قال: بل هو حسن.

فلمّا ولد الحسين، قال: أروني ابني، ما سمّيتموه؟

قلت: حربا.

قال: بل هو حسين.

وعن علي رضي الله عنه، قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلّى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس. والحسين أشبه الناس بالنبيّ صلّى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك (٢).

[٣٩٧ ب] ونشأ [الحسين] بالمدينة. ومات رسول الله صلّى الله عليه وسلم وله من العمر ستّ سنين وسبعة أشهر وأيّام. وكان فاضلا ديّنا كثير الصوم والصلاة والحجّ. قال مصعب الزبيريّ: حجّ الحسين خمسا وعشرين حجّة ماشيا، وجنائبه تقاد. وشهد مع أبيه علي بن أبي طالب صفّين، وكان أميرا على القلب يومئذ، وهم همدان وغزا القسطنطينيّة في الجيش الذي كان يزيد بن معاوية أميره.

وكان أسود الرأس واللحية، إلّا شعرات في مقدّم لحيته. وكانت فيه غنّة وكان إذا قرأ القرآن تسيل الدموع على خدّيه.

[محبّة الرسول صلّى الله عليه وسلم له]

وذكر أسد عن حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرّد عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول:

أبصرت عيناي [٤٩٩ ب]، وسمعت أذناي، رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفّي حسين وقدماه على قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو يقول: ترقّ عين بقّه! (قال) وقام الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله صلّى الله عليه وسلم. ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: افتح فاك! - ثمّ قبّله ثمّ قال: اللهمّ أحبّه فإنّي أحبّه.

وخرّج الحاكم في المستدرك من حديث سعيد ابن أبي راشد عن يعلى [بن مرّة] العامريّ أنّه خرج


(١) أي بزنة شعره: انظر أسد الغابة، ٢/ ١٠ (ترجمة الحسن).
(٢) يدخل هنا حديث ريّا الحاضنة منقولا عن تاريخ دمشق، وهو مقحم في الترجمة، ويتواصل من ص ٣٩٧ ب إلى ٣٩٨ ب، وهذا التقطّع وقع أيضا في أسد الغابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>