للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشيرازيّ الأصل- الدمشقيّ المولد والدار، الشافعيّ.

ولد في أواخر ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمسمائة. سمع من أبي البركات الخضر بن شبل الحارثيّ، وأبي الطاهر إبراهيم بن الحسن الحصنيّ، وأبي يعلى حمزة بن عليّ بن الحبوبيّ، والحافظين أبي الحسين هبة الله، وأبي القاسم عليّ، ابني الحسن بن هبة الله الدمشقيّين، في آخرين. وحدّث بالكثير [بدمشق].

وقدم إلى مصر، وحدّث بها. وولي الحكم بالبيت المقدّس وغيره ودرّس وأفتى وحكم بدمشق نيابة واستقلالا. وهو آخر من حدّث عن الفقيه أبي البركات الخضر بن شبل، والصائن أبي الحسين هبة الله [ابن عساكر]، وأبي الطاهر الحصنيّ. وانفرد برواية ما يزيد على مائتي جزء من كتاب تاريخ دمشق عن مصنّفه.

ومات بدمشق ليلة [الثاني] من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وستّمائة.

ومميل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وياء آخر الحروف ساكنة بعدها لام- وهي بلغتهم: محمد.

٣٤٦٥ - أبو بكر الدندريّ الشافعيّ [- ١٧٤]

محمد بن هبة الله بن جعفر بن هبة الله، سراج الدين، أبو بكر، الدندريّ، الربعيّ، الشافعيّ.

برع في الفقه، والأصلين، والتفسير. وولي الحكم بأدفو ودندرا ببلاد الصعيد. وله مصنّف في الوراقة.

توفّي ببلده سنة أربع وسبعين ومائة (١).

٣٤٦٦ - تاج الدين ابن صدقة الحمويّ [٥٤٦ - ٥٩٩] (٢)

[١٨٩ أ] محمّد بن هبة الله بن مكّي بن صدقة بن هبة الله، تاج الدين، أبو عبد الله، الحمويّ، الشافعيّ.

سمع بمصر من أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمنيّ، وأبي محمد القاسم ابن عساكر، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ، في سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ودرّس بالمدرسة الناصريّة بجوار الجامع العتيق بمصر في سنة إحدى وتسعين [وخمسمائة]. وخطب بالقاهرة. وكتب بخطّه كتبا كثيرة في الحديث. وتفقّه على أبي الطاهر محمد بن الحسين بن عبد الرحمن المحلّيّ.

وتوفّي بمصر يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

وكان فقيها فرضيّا نحويّا متكلّما أشعريّا، إليه مرجع أهل مصر في الفتوى.

وله شعر كثير، منه أرجوزة سمّاها «حدائق الفصول، وجواهر الأصول»، نظمها للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب (٣). وله أرجوزة في الفرائض سمّاها «روضة الرياض ونزهة الفرّاض» نظمها للقاضي الفاضل عبد الرحيم بن عليّ.

وكان كثير الاشتغال بالعلم دائم التحصيل له.

قال الحافظ عبد العظيم المنذريّ: دخلت عليه يوما وهو في سرب تحت الأرض لأجل شدّة الحرّ، وهو يشتغل. فقلت له: في هذا المكان؟

وعلى هذه الحال؟

فقال: إذا لم أشتغل بالعلم، ماذا أصنع؟

(قال): ووجد في تركته محابر تسع واحدة منها


(١) هكذا في المخطوط، ولعلّه شافعيّ النسب، لا المذهب، فالشافعيّ توفّي سنة ٢٠٤.
(٢) المنذريّ ١/ ٤٥٨ (٧٣١) ومنه سنة الولادة. السبكيّ ٧/ ٢٣ (٧١٥).
(٣) نقل السبكي أبياتا منها ومن اللاحقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>