للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠٠١ - بيبرس الصيرفيّ [- ٦٨١]

[٣١٠ أ] بيبرس الصيرفيّ، الأمير ركن الدين، أحد المماليك [ ... ].

ترقّى إلى أن صار أحد الأمراء بديار مصر.

ومات في رابع عشر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وستّمائة.

١٠٠٢ - بيبرس طقصوا [- ٦٩٢] (١)

[٣١٠ أ] بيبرس الناصريّ، الأمير ركن الدين، يقال له: «طقصوا».

تنقّل في الخدم إلى أن صار من أمراء مصر في أيّام الملك الظاهر بيبرس وأيّام المنصور قلاوون، وتزوّج الأمير لاجين الصغير بابنته. ثمّ قبض عليه الملك الأشرف خليل بن قلاوون وخنقه مع جماعة من الأمراء في أوّل ليلة من المحرّم سنة اثنتين وتسعين وستّمائة بقلعة الجبل.

١٠٠٣ - بيبرس المنصوريّ الدوادار [- ٧٢٥] (٢)

[٣١٠ أ] بيبرس المنصوريّ، الأمير ركن الدين، أحد مماليك المنصور قلاوون.

تنقّل في الخدم إلى أن تأمّر في الأيّام المنصوريّة، وولي نيابة الكرك إلى أن صرفه الملك الأشرف خليل بن قلاوون بالأمير جمال الدين

آقوش. وقدم مصر فأقام بها إلى أن صار دوادار السلطان.

فلمّا تسلطن الملك الناصر محمد بن قلاوون بعد مقتل أخيه الملك الأشرف خليل وتحكّم كتبغا في الدولة، أعطى بيبرس هذا إمرة مائة فارس وتقدمة ألف، وبقي على حاله دوادار. وفوّض إليه أمر ديوان الإنشاء في المكاتبات والأجوبة والبريد، فباشر ذلك أيّام كتبغا، وأيّام المنصور لاجين إلى أن قتل وأعيد الناصر إلى السلطنة فاستمرّ به.

وكان يباشر كتابة السرّ شرف الدين عبد الوهاب بن فضل الله العمريّ. فبعث إليه يوما أن يكتب إلى نائب الشام كتابا عن السلطان بشيء ذكره. فقال: لا بدّ من مشاورة السلطان والنائب.

فغضب بيبرس منه واستدعاه. فلمّا جاءه لم يكترث به، وقال له: كيف أقول لك: وا لك، اكتب ما تكتب!

فقال: تأدّب يا أمير! و [لا] تقل: وا لك!

فقام إليه وضربه على رأسه ثلاث ضربات، فخرج من عنده، وكان يسكن بالقلعة، وعبر إلى الأمير سلّار النائب، وهو أيضا في دار [٣١٠ ب] النيابة بالقلعة وشكا إليه ما نزل به، فسكّن من روعه وأقرّه عنده إلى وقت الخدمة السلطانيّة، [ف] عرّف الأمراء ما كان من بيبرس، وتحدّث مع الأمير بيبرس الجاشنكير- وكانا (٣) حينئذ هما القائمان بأمور الدولة- فاتّفق الجميع وأنكروا على بيبرس، وأمر به فأخذ سيّفه وعنّف تعنيفا كثيرا.

وصرف من الدواداريّة بالأمير عزّ الدين أيدمر في [ ... ] جمادى سنة أربع وسبعمائة، وصار من جملة الأمراء الكبار.


(١) السلوك ١/ ٧٨٠ و ٧٨٢: وخنق طقصو الحمو وأطلق لاجين الصهر.
(٢) الوافي ١٠/ ٣٥٢ (٤٨٤٦)؛ والأعيان ٢/ ٧٩ (٤٩٧)؛ الدرر ٢/ ٤٣ (١٣٨٤)؛ المنهل ٣/ ٤٧٩ (٧٢٤)؛ السلوك ٢/ ٢٦٩؛ النجوم ٩/ ٢٦٣؛ دائرة المعارف الإسلاميّة ١/ ١١٦٢.
(٣) أي: سلّار وبيبرس الجاشنكير.

<<  <  ج: ص:  >  >>