للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إماما من أئمّة المسلمين في الحديث وعلله و [ ... ] ورجاله.

قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول: ما رأيت أحفظ من والدك. [١٢٨ ب]

وقال صالح جزرة: لمّا قدم البخاريّ الريّ قصد أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، وأبا حاتم محمد بن إدريس، وكانا إمامي المسلمين في وقتهما وزمانهما، والرجوع إليهما في الحديث وعلم ما اختلف فيه الرواة.

وقال الخطيب: [كان] أحد الأئمّة الحفّاظ الأثبات، مشهورا بالعلم، مذكورا بالفضل.

وقال أبو نعيم: إمام في الحفظ.

وقال هبة الله بن الحسن الطبريّ: كان أبو حاتم الرازيّ إماما عالما بالحديث حافظا له متقنا متثبّتا.

وقال ابن يونس: توفّي بالريّ سنة خمس وسبعين ومائتين.

وقال أبو نعيم: إمام في الحفظ. توفّي سنة سبع وسبعين (١) ومائتين في شعبان. ويقال إنّه سأل الله سبحانه باسمه الأعظم أن يرزقه ولدا فرزقه عبد الرحمن ابن أبي حاتم صاحب الجرح والتعديل، وعاقبه الله فيه بأنّه لم يعقب، بكونه سأله باسمه الأعظم في شيء من الدنيا.

ومن شعره [الطويل]:

تفكّرت في الدنيا فأبصرت رشدها ... وذلّلت بالتقوى من الله خدّها

أسأت بها ظنّا فأخلفت وعدها ... فأصبحت مولاها وقد كنت عبدها

[١٨٩٩ - محمد بن إدريس الأعور [- ٣١٣]]

محمد بن إدريس بن وهب، البغداديّ، الأعور.

قدم مصر وحدّث بها عن سعدان بن نصر وطبقته. توفّي في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

١٩٠٠ - نجم الدين القموليّ [- ٧٠٩] (٢)

محمد بن إدريس بن محمد، نجم الدين، القموليّ، الشافعيّ.

كان فقيها فاضلا في علوم، صحيح الذهن، خيّرا، صالحا، شديد التحرّز عن الغيبة. يكاد يستحضر كتاب الروضة للنوويّ، وينقل كثيرا من شرح مسلم، ويستحضر الوجيز في التفسير للواحديّ، مع معرفة العربيّة، والأصول، والجبر والمقابلة. وكان ثقة صدوقا.

مات بقوص في جمادى الأولى سنة تسع وسبعمائة بعد ما حجّ. ولم يعمّر.

١٩٠١ - محمد بن باديس الصنهاجيّ [- ٤٠٧]

محمد بن باديس بن زيري بن مناد الصنهاجيّ.

قدم إلى القاهرة مع أبيه ونشأ بها، ثمّ عاد هو وأبوه إلى بلاد المغرب وتأخّر إلى أن قتله حمّاد بن يوسف (٣) ابن زيري في المحرّم سنة


(١) في المخطوط: وعشرين، وفي تاريخ بغداد ٢/ ٧٧: في شعبان ٢٧٧.
(٢) الوافي ٢/ ١٨٤ (٥٤٢)، الدرر ٣/ ٤٦٧ (٣٥٢٠).
(٣) حمّاد بن يوسف- بلقين- بن زيري هو مؤسّس الدولة الحمّادية بالمغرب الأوسط، وباني القلعة التي عرفت باسمه: قلعة حمّاد أو قلعة بني حمّاد. كان ذلك سنة ٣٩٨ واستقلّ عن باديس بن منصور بن بلقين، وانسلخ من الولاء الفاطميّ. ولعلّ رجوعه عن التشيّع إلى الولاء-

<<  <  ج: ص:  >  >>