للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وستّمائة، ودفن بخانكاته التي تعرف بالبندقداريّة قريبا من صليبة (١) الجامع الطولوني خارج القاهرة.

وإليه ينسب الملك الظاهر بيبرس البندقداري، فإنّه كان في ملكه أوّلا.

٨٧٥ - أيدكين الصالحيّ [- ٦٩٠] (٢)

[٢٥٢ أ] أيدكين الصالحيّ، الأمير علاء الدين، أحد المماليك الصالحيّة.

تنقّل في الخدم إلى أن ولي نيابة السلطنة بصفد، وبها مات في سنة تسعين وستّمائة.

٨٧٦ - أيدكين [الأزكشيّ] البريديّ والي القاهرة [- بعد ٧٣٥] (٣)

[٢٥٢ ب] أيدكين البريديّ، الأمير علاء الدين.

[ ... ] ثم استقرّ في ولاية القاهرة عوضا عن ناصر الدين محمد بن بيليك المحسنيّ (٤) في [يوم الخميس ثاني شعبان] سنة أربع وثلاثين وسبعمائة بسفارة شرف الدين عبد الوهاب النشو ناظر الخاصّ. فاستبدّ على أهل الرتب، وتتبّع أهل الفساد، وصار يتنكّر ليلا ويمشي بأزقّة القاهرة ويتسمّع من في الدور يغنّي وتشتمّ عنده رائحة

خمر، فيحلّ به بلاء عظيما. فأخرق بجماعة من المستورين، وقويت حرمته وزادت مكانته عند السلطان فلم يتلطّف بالأمراء بل شاققهم وتعامى عن مداراتهم.

وركب في ذي الحجّة منها إلى النخيلة خارج اللوق حيث يجتمع الزّعّر- وكان يعمل هناك عدّة أخصاص يجتمع بها الناس للفرجة على الزعر (٥) - وطرقهم على بغتة وأخذ كثيرا منهم وسلب خلقا كثيرا ثيابهم. وجمع الباعة وطرحها عليهم فبلغ ثمنها نحو الخمسة عشر ألف درهم.

ثم صرف عن الولاية لتنكّر الأمير قوصون عليه في سنة خمس وثلاثين، وأخرج بطّالا إلى الشام، وأقيم عوضه في ولاية القاهرة بلبان الحساميّ.

٨٧٧ - أيدمر القشّاش [- ٧٠٢] (٦)

[٢٥٣ أ] أيدمر القشّاش، الأمير عزّ الدين، أحد المماليك [ ... ].

وولي في الأيّام المنصوريّة قلاوون الغربيّة فأرهف حدّه وأكثر من سفك الدماء، فخافه أهل الفساد. فأضيف إليه ولاية الشرقيّة وكشف الوجه البحريّ.

فلمّا مات المنصور وقام من بعده ابنه الملك الأشرف خليل واستوزر الصاحب شمس الدين محمد بن عثمان بن السلعوس، تكبّر عليه أيدمر هذا ولم يلتفت إلى مراسيمه، فشكا منه للسلطان شكوى كثيرة حتى كتب بإحضاره.


(١) الصليبة: موضع تقاطع الطريقين (دوزي). والمدرسة البندقداريّة تجاه حمّام الفارقانيّ ذكرها باقتضاب في الخطط ٢/ ٧٣.
(٢) الوافي ٩/ ٤٩٠ (٤٤٥٤)، المنهل ٣/ ١٥٣ (٥٩١)، والترجمة فيهما أطول بكثير من هذه. ولم يذكر في السلوك.
(٣) السلوك ٢/ ٣٧٢، والزيادات منه: أعيان العصر ١/ ٦٥٥ (٣٦٨): «كان يسوق في البريد» فمن ذلك لقب البريديّ.
وفي الدرر رقم ١١٢١، وكذلك في الأعيان: «الأركشيّ بالراء».
(٤) ابن المحسني تأتي ترجمته ج ٥ برقم ١٩٥٥.
(٥) الزعّر والدعّر والذعّر: الأوباش وأهل السوء. والخبر منقول باقتضاب في السلوك ٢/ ٣٧٤.
(٦) الدرر ١/ ٤٥٧ (١١٢٥) وهو فيها: الحشّاش؛ النجوم ٨/ ١٦٠ و ٢٠٥ والسلوك ١/ ٩٤٦ وفيهما: الشمسيّ القشاش، عقد الجمان ٤/ ٢٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>