للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حسن [بن أبي الحسن] بن صالح بن أبي الحسن عليّ بن يحيى بن طاهر بن محمد، ابن الخطيب أبي يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل، جمال الدين، أبو الحسن (١)، ابن أبي عبد الله، القرشيّ، الفارقيّ، المصريّ، المعروف بابن نباتة.

ولد في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وثمانين وستّمائة بمصر (٢). وسمع كثيرا على جماعة، منهم أبو العزّ عبد العزيز الحرّانيّ، وأبو الفضل عبد الرحيم بن يوسف، ابن خطيب المزّة، وأبو الهيجاء غازي ابن أبي الفضل الحلاويّ.

واستوطن دمشق، واشتغل بفنّي النظم والنثر.

وتخصّص بعلاء الدين علي ابن عبد الظاهر، ومدح الأكابر، وجعل له عادة بمدح الملك المؤيّد عماد الدين [إسماعيل] صاحب حماة في كلّ سنة، فيبعث إليه بجائزته إلى أن مات، فاستمرّ بذلك الراتب [له ولده الملك] الأفضل.

ورحل إلى حلب وطرابلس، ثمّ انجمع عن الناس بدمشق، وأضيف له إلى نكد الزمان أنه لم يعش له ولد، فدفن نحو ستّة عشر ولدا، كلّهم إذا ترعرع وقارب سبع سنين مات، فيجد لذلك الآلام المبرّحة ويرثيهم بالأشعار الرقيقة.

وكان الشهاب أحمد بن يحيى بن فضل الله كاتب السرّ أدخله إلى ديوان الإنشاء بدمشق في أوائل سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. وتوفّي يوم [ ... ] سنة ثمان وستّين وسبعمائة (٣).

وكان أديبا ناظما ناثرا تفرّد بلطف النظم وعذوبة

اللفظ وجودة المعنى وغرابة المقصد وجزالة الكلام وانسجام التركيب، ونثره الغاية في الفصاحة، سلك منهج القاضي الفاضل عبد الرحيم وحذا حذوه، وأطفأ نور ابن عبد الظاهر، فلم يدع له في القلوب حظوة. وله خطّ أغلى قيمة من الدرّ لو رزق حظّا، وأغزر ديمة من الغيث، إلّا أن الزمان أصبح قلبه عليه فظّا. لو أنصفه الدهر كان للكتّاب إماما، ولو ولّاه رتبا يستحقّها لغرّد سجعه حماما، وانسجم لفظه غماما، وطلع هلاله تماما.

وله مصنّفات، منها: كتاب مجمع الفرائد، [٥٧ أ] وكتاب القطر النباتيّ، وكتاب سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، وكتاب منتخب الهديّة في المدائح المؤيّدية، وكتاب الفاضل من نثر الفاضل، وكتاب زهر المنثور، وكتاب سجع المطوّق، وكتاب أبزار الأخبار، وكتاب شعائر البيت التقويّ، وكتاب فرائد السلوك في مصائد الملوك، أرجوزة- واختار من دواوين الشعراء جملة- وديوان شعر في مجلّدين.

٣١٩٢ - جمال الدين القسطلانيّ [٦٦٣ - ٧٢٥] (٤)

[٥٧ ب] محمد بن محمد بن [محمّد بن] الحسن بن عليّ بن أحمد [بن عليّ] بن محمد [الخطيب]، جمال الدين، ابن تقيّ الدين، ابن مجد الدين، ابن تاج الدين، القسطلانيّ (٥).

ولد في سنة ثلاث وستّين (٦) وستّمائة تقريبا.

[وسمع من ابن خطيب المزّة، وصحب أبا محمد


(١) زاد في الدرر: وأبو بكر، وهي أشهر.
(٢) زاد: في زقاق القناديل.
(٣) بياض بنحو خمسة أسطر، والإطراء الموالي المزخرف هو من كلام الصفديّ في الوافي. ولم يذكره ابن فضل الله في المسالك، إلّا أنّه مات قبله بنحو عشرين عاما.
(٤) الدرر ٤/ ٢٩٠ (٤٣٢٩).
(٥) تكرّرت الترجمة في الورقة ٨١ أفجعلنا بين مربّعين ما زادت به الواحدة على الأخرى.
(٦) وسبعين في الترجمة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>