للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ناديته: أطفي السراج، فإنّ لي ... من وجهك الميمون ألف صباح

وقوله [الرمل]:

والذي خصّك بالحس ... ن وأعطاك الملاحة

ليس لي يا بدر إلّا ... أن أرى وجهك راحة

١١٧٥ - الحسن بن جابر [ ... ] الرياحيّ [- بعد ٣٥٩] (١)

[٤٣٠ أ] كتب للحسن بن عبيد الله بن طغج، وقدم معه إلى مصر آخر ذي الحجّة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة فاستوزره يوم الاثنين لستّ خلون من المحرّم سنة ثمان وخمسين بعد قبضه على الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات، وخوطب بالوزير. فعاشر الناس عشرة جميلة ولم ير أحد منه سوءا.

فلمّا خرج الحسن بن عبيد الله من مصر إلى الرملة في ثالث ربيع الآخر، سار معه، وكانت وزارته نحو ثلاثة أشهر.

فلم يزل مع [ابن] عبيد الله حتى سار جعفر بن فلاح من القاهرة إلى الشام وأسر [ابن] عبيد الله بن طغج والحسن بن جابر، في عدّة من القوّاد وغيرهم وبعثهم إلى القائد جوهر، فوصلوا إلى القاهرة في القيود فاعتقلوا بها حتى بعث القائد جوهر ولده جعفر بن جوهر إلى المعزّ بالهديّة من القاهرة. فأخرج الحسن مقيّدا فيمن أخرج إلى المغرب. وذلك في سابع عشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، فسار إلى القيروان.

١١٧٦ - أبو الفتوح الحسنيّ [- ٤٣٠] (٢)

[٤٥٢ أ] الحسن بن جعفر بن الحسين بن محمد [الثائر] بن موسى بن عبد الله بن موسى [الجون] بن عبد الله [المحض] بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، الأمير أبو الفتوح.

غلب أبوه جعفر [بن الحسن] بن محمد على مكّة بالقوّة في أيّام الإخشيديّة، وقام من بعده ابنه عيسى بن جعفر. واستمرّ إلى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. فولي أخوه أبو الفتوح الحسن صاحب الترجمة. ويقال: إنّ القادر العبّاسي كتب إليه في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بولاية مكّة، فأنفذ كتابه إلى العزيز بالله أبي المنصور نزار ابن المعزّ لدين الله أبي تميم معدّ. فوقّع له بولاية مكّة وأرسل إليه بمال وخلع للشرفاء بني حسن.

فأحضرهم عند الكعبة وقسم فيهم المال. وقال عند ما ألبس الكعبة الكسوة البيضاء: «الحمد لله يا بني فاطمة الزهراء وأصحاب السنة الغرّاء، على أن زيّن بيته بلبسة السرور بعد لبسة الحزن، وجعل ملك الحرمين لبني بنت رسوله من بني الحسين وبني الحسن»، فأرضى الفريقين.

وتمادت إمارته إلى أن قام الحاكم بأمر الله أبو علي منصور ابن العزيز، فكتب إليه بالبراءة ممّن غصب وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم ميراثه في الخلافة، ومنع فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم حقّها في فدك. فغضب أبو الفتوح وقال: قوم قام بهم منار الإسلام بعد نبيّه صلّى الله عليه وسلم، نذكرهم بما لا يجب؟ أهكذا فعلت النصارى بالحواريّين؟ بل جعلوا قبر كلّ


(١) الاتّعاظ ١/ ١٢١، ذكره في جملة الأسرى المرسلين إلى المعزّ، ولم يزد على كونه كاتبا للحسن بن عبيد الله بن طغج.
(٢) عمدة الطالب لابن عنبة ١٣٤، ابن القلانسي، ذيل تاريخ دمشق ٦٤ وقال: وكان متقلّدا سيفا زعم أنّه ذو الفقار.
وفي الهامش عنوان غليظ: تكتب في ولاية الحاكم، والحاكم خلف إلى سنة ٤١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>