للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وله [٢٣٥ ب] قصيدة في فضل الصحابة، وله ديوان شعر مشهور. وأقام بالقاهرة دهرا طويلا.

فلمّا كانت الوقعة بين الملك المعزّ عزّ الدين أيبك التركماني ملك مصر، وبين الملك الناصر يوسف ابن العزيز صاحب الشام على العبّاسيّة في يوم الخميس عاشر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وستّمائة، خرج فيها فوجد في مدينة بلبيس على بعض الدكاكين وقد ضربه بعض الأعراب بدبّوس على حنكه وقد ورم. فحمل إلى القاهرة فتوفّي بعد الوقعة بأربعة أيّام في يوم الاثنين رابع عشر ذي القعدة المذكور.

ومن شعره يمدح الملك الصالح نجم الدين أيّوب، من أبيات [البسيط]:

نصرت بالرعب قبل البيض والأسل ... ولطف صنع كصنع الله للرّسل

أوتيت بسطة تمكين قهرت بها ... معانديك فضع وارفع وصل وطل

تثبّتا ما ظننّاه يكون لإن ... سان وقد خلق الإنسان من عجل (١)

له يقين أبي بكر وعدل أبي ... حفص وجود أبي عمرو وبأس عليّ (٢)

ومن أخرى [رمل]:

حفظ الله لنا الصال ... ح مولانا وأبقاه

ووقاه حادث الده ... ر ولا زال موقّاه

وقال [الهزج]:

أما والسيف لا ترجى ... له أوبة مضروب

بحدّ غير مصنوع ... وحسن غير مجلوب

ورمح من قنا الخطّ ... إلى سمهر منسوب

صليب المتن مأمون ال ... حشا صدق الأنابيب

وطرف يسبق الطرف ... جواد غير مركوب

لقد ألبس هذا الدي ... ن عزّا غير مسلوب

بهذا الملك الصال ... ح نجم الدين أيّوب

وقال من أبيات في الملك الجواد مظفّر الدين يونس بن مودود ابن العادل أبي بكر بن أيّوب عند وصوله غزّة [البسيط]:

ما بعد مرآك للآمال مقترح ... ولا وراء هواها فيك مطّرح

أهلا وسهلا وأدنى الله دارك با ... ملكا هو الروح والدنيا له شبح

أنتم ملوك بني أيّوب إن فسدوا ... يفسد ويصلح أمر الناس إن صلحوا

وله [الوافر]:

لقد عتب الأمير عليّ إذ لم ... أسلّم إذ مررت به لماما

[٢٥٥ ب] ولو علم المراد بذاك منّي ... تبيّن عنده عذري وقاما

هو الروح الأمين فلست إلّا ... بظهر الغيب أقريه السلاما

وقال [الوافر]:


(١) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سورة الأنبياء، الآية: ٣٧.
(٢) أبو عمرو إحدى كنى عثمان (رضه). وانظر الديوان، ص ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>