للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فلا يشر إليه».

لعل السلف ــ والله أعلم ــ كرهوا الإشارة إلى المطر فرارًا من التشبه بقوم هود إذ قالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: ٢٤] (١).

* * * *

قوله في دعاء الاستسقاء: «دائمًا إلى يوم الدين» (٢).

الظاهر أن المراد الدوام المنقطع بحسب الحاجة (٣) (٤).

* * * *

قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في آلة الحرث (٥): «ما دخل هذا بيت قوم إلا دخله الذلّ» لا


(١) مجموع [٤٦٥٧].
(٢) جاء الدعاء في الاستسقاء بلفظ «دائمًا» عند الطبراني في «الأوسط» (٧٦١٩) و «الدعاء» (٢١٧٩) من حديث أنسٍ رضي الله عنه في دعاء طويل. ومن حديث ابن عمر مرفوعًا أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار»: (٣/ ١٠٠).

وأما اللفظ الذي ذكره المؤلف «دائمًا إلى يوم الدين» فذُكر في بعض كتب الشافعية المتأخرة. انظر «حاشية الجمل على شرح منهج الطلاب» (٢/ ١٢١)، و «شرح الغزي على التقريب»: (١/ ٤٤٩ - مع حاشية البيجوري).
(٣) وهذا ما صرَّح به البيجوري في «حاشيته على شرح الغزي»: (١/ ٤٥٠).
(٤) مجموع [٤٦٥٧].
(٥) أخرجه البخاري (٢٣٢١) بنحوه.