للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإشلاء بمعنى الإغراء، وثعلب إنما زعم أنه بمعنى أن تدعوه إليك، فأما الإغراء فإنما يقال: آسدته". وصحح غيرُه استعمال "أشليته" بمعنى أغريته وبمعنى دعوته.

أقول: وقد يكون أصله بمعنى الدعاء فيشمل ما إذا دَعَوتَه إليك وكان نائمًا مثلًا، وما إذا دَعَوتَه ليحمل على الصيد، فالأول هو الدعاء والثاني يتضمّن الإغراء والثالث يتضمّن الزجر، والقرينة تبيّن المراد. والذي في كلام الشافعي الإغراء كما في قول الشاعر:

قَصَدْنا أبا عمرو فأشلى كلابَه ... علينا فكِدْنا بين بيتيه نؤكل (١)

قال (٢) الأستاذ: "وقوله في (مختصر المزني): وليست الأذنان من الوجه فيغسلان. والصواب: فيغسلا".

أقول: عليه في هذا أمور:

الأول: أن النصب في مثل هذا إما ممتنع وإما مرجوح، وفي "الهمع" (٢/ ١٢): "وإن تقدمت جملة اسمية نحو: ما زيد قادم فيحدثنا، فأكثر النحويين على أنه لا يجوز النصب؛ لأن الاسمية لا تدل على المصدر. وذهب طائفة إلى جوازه، وقال أبو حيان: الصحيح الجواز بشرط أن يقوم مقام الفعل ظرف أو مجرور .... ".


(١) البيت لزياد الأعجم. انظر "مقاييس اللغة": (٣/ ٢١٠)، و"الصحاح": (٦/ ٢٣٩٥).
(٢) من هنا إلى قوله " ... يجزمون بها" كتبه المؤلف في ورقة مفردة لتلحق في مكانها، لكنها ضلَّت طريقها فوضعت في آخر النسخة، وجُلد المخطوط فاستقرت الورقة في المكان الخطأ!