للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه.

فصل

فيما كان عليه التوريث في الجاهلية، وكيف أبطل الله تعالى

ما فيه من الجور

كنتُ أريد أن أُثبِتَ في هذا الفصل ما وقفتُ عليه من الآثار في هذا المعنى، ولكن رأيتُ ذلك يطول، مع ما يستدعي منّي من التصحيح والترجيح والتأويل والتعويل، فاكتفيتُ بالإجمال عن التفصيل.

قد تضافرت الآثارُ أن أهل الجاهلية لم يكونوا يُورِّثون النساء والضعفةَ، وفي "صحيح البخاري" (١) وغيره عن ابن عباس قال: "كان المال للولد، والوصية للوالدين والأقربين ... ".

قوله: "كان المال للولد" أي في الجملة، فإنما كان للذكور الكبار منهم، كما تدلُّ عليه سائر الآثار، وسيأتي بعضها. فمن تأمل الآثار ومناسبة الآيات تبيَّن له أن ترتيبها على ما يأتي:

١ - آية الوصية.

٢ - آية الوصية للزوجة.


(١) رقم (٢٧٤٧، ٤٥٧٨). وأخرجه أيضًا الطبري (٦/ ٤٥٩) وابن المنذر (١٤٣٣) وابن أبي حاتم (٣/ ٨٨٠) في تفاسيرهم، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٢٦).