للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

* مولد الأمير:

ولد الأمير ببلدة عُكْبرا، وهي قريبة من بغداد، وفي تاريخ مولده أقوال:

الأول: سنة اثنتين وأربعمائة، كذا وقع في وفيات سنة ٤٨٦ من "المنتظم" لابن الجوزي، وهي السنة التي ذكر أنّ الأمير توفي فيها أو في التي بعدها، وتبعه ابنُ الأثير في "كامله" في أخبار سنة ٤٨٦، وابن كثير في وفيات هذه السنة عن "البداية"، وبنى على ذلك قوله: "وقد جاوز [عمره] الثمانين كذا ذكره ابن الجوزي".

وهذا القول غلط ففي "التذكرة" عن ابن النجار وصف الأمير بأنّه "أحبَّ العلم من الصبا"، ولم أر في شيوخ الأمير أحدًا ممّن توفي قبل سنة ٤٣٠، ولا فيها إلاّ أنّه قال في رسم (أبّا) من "الإكمال": "وثبتني فيه السعيد أبي"، ولا في التي تليها إلا واحدًا وهو بشرى الرومي الفاتني، فإنّه مذكور من شيوخه، وقد نصّ الأمير على ذلك عندما ذكره في "الإكمال" في رسم (بشرى) وغالب شيوخه هم ممن توفي سنة ٤٤٠ فما بعدها كما ستراه.

القول الثاني: سنة عشرين وأربعمائة. رواه ابن نُقطة في "التقييد" عن محمد بن عمر بن خليفة الحربي عن ابن ناصر إجازة، وقاله ابن الجوزي في وفيات سنة خمس وسبعين وأربعمائة من "المنتظم"، وتبعه في ذكره في وفيات تلك السنة أبو الفداء وابن الأثير وابن كثير مع ذكرهما ــ كابن الجوزي ــ خلافه في أخبار سنة ست وثمانين وأربعمائة كما مرّ.

القول الثالث: ما في "النجوم الزاهرة" (٥/ ١١٥): "قال شيرويه في طبقاته: وكان يعرف بالوزير سعد الملك بن ماكولا، وولد بعكبرا في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة في شعبان، وكنيته أبو نصر، قال صاحب "مرآة