للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفصل الثالث

"اسم"

لفظ "اسم" في المعروف المتواتر من اللغة: هو اسم للفظ الدالِّ على المسمَّى. وأقرب ما يضبط به أنه اللفظ الذي يصلح جوابًا مطابقًا للسؤال عن اسم الشيء، كأن يقال: ما اسم هذا الرجل؟ فيقال: زيد. أي لفظ "زيد". وما اسم الإنسان في بطن أمه؟ فيقال: جنين. وما اسم الواحد من بني آدم؟ فيقال: إنسان. وما اسم الواحد من هذه التي تلمع في السماء؟ فيقال: نجم أو كوكب. وما اسم هذا الفعل؟ فيقال: قيام. وقس على ذلك.

وتقول: كتبت اسم محمد، تريد كتبت هذا اللفظ "محمد".

واسم الله هو هذه الكلمة "الله"، وله سبحانه الأسماء الحسنى، كالرحمن والرحيم وغيرهما.

وهاهنا أقوال مشهورة، لا بأس بذكرها:

الأول: زعم ابن جرير أنَّ كلمة "اسم" هنا بمعنى التسمية، كما يطلق "عطاء" بمعنى إعطاء، و"كلام" بمعنى تكليم (١). وهذا قول لا حجة عليه، ولا حاجة إليه.

الثاني: زعم ابن عبد السلام (٢) أن لفظ "اسم" قد يطلق بمعنى "مسمى"


(١) "تفسير ابن جرير" (شاكر ١/ ١١٥ - ١١٨). وقد نصر قوله الأستاذ محمود شاكر.
(٢) لم أجده في موضعه من كتابه "مجاز القرآن". نعم ذكر أمثلة للتعبير بالمصدر عن المفعول في موضع آخر، وأولها قوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [لقمان: ١١] أي مخلوق الله (ص ١١٦) ولم يذكر آية الإسراء.