للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِغَيْرِ عِلْمٍ ... وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ .... فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ [٣٢٣] اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (١١٨) [ .... ] (١) وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: ٩٣ - ١٢١].

أخرج ابن جرير عن السُّدِّيِّ: أما أن قوله: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} فإن المشركين كانوا يزعمون أنهم كانوا يعبدون الآلهة لأنهم شفعاء لهم، يشفعون لهم عند الله تعالى، وأن هذه الآلهة شركاء لله.

وأخرج عن عكرمة قال: قال النضر بن الحارث: سوف تشفع لي اللات والعزى (٢).

أقول: قد علمت أنَّ القوم كانوا يعبدون الإناث الخياليَّات التي يزعمون أنها بنات الله وأنها هي الملائكة ويسمُّونها اللات والعزى ومناة، ويزعمون أنها تشفع لهم، وهذه الآيات إلى قوله: {مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} تتعلَّق بذلك.

وأما قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} فقال ابن جرير: "فتأويل [٣٢٤] الكلام إذًا (٣) وجعلوا لله الجن شركاء في عبادتهم إياه" (٤).


(١) لم يضع الشيخ هنا نقاطًا مع أنه ترك آيتين لم ينقلهما.
(٢) ٧/ ١٧٠. [المؤلف]
(٣) في الأصل: "مرادًا"، والتصحيح من الطبعات الأخرى للتفسير.
(٤) ٧/ ١٨١. [المؤلف]