للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وشرط الثالثة كون الخارج بحال يلزم من تصوّر المسمَّى في الذهن تصوُّره، لا كونه بحال يلزم من تحقُّق المسمى في الخارج تحقُّقُه فيه.

والمطابقة لا تستلزم التضمُّن كما في البسائط. واستلزامها ــ وكذا التضمُّن ــ الالتزامَ غير متيقَّن. وأما التضمن والالتزام فإنه معًا يستلزمان الوضع المستلزم للمطابقة، فهما يستلزمانها قطعًا.

والدالُّ مطابقةً إن قُصد بجزئه الدلالةُ على جزء معناه فهو المركب كـ"رامي الحجارة"، وإلا فهو المفرد. فلابد في المركب أن يكون لِلَّفظِ جزءٌ (١) له دلالة على معنى (٢) هو جزء المعنى المقصود (٣) من اللفظ دلالةً مقصودةً (٤).

فكل من همزة الاستفهام ولفظ "زيد" ولفظ "عبد الله" ولفظ "الحيوان الناطق" اسمًا لإنسان= كل منها مفرد.

والمفرد إن لم يصلح لأن يُخبر به وحده، فهو الأداة كـ "في" و"لا". وإن صلح لذلك، فإن دل بهيئته على زمان معين من الأزمنة الثلاثة فهو الكلمة (٥)، وإن لم يدل فهو الاسم.


(١) يخرج عنه البسائط، كهمزة الاستفهام. [المؤلف].
(٢) يخرج نحو "زيد". [المؤلف].
(٣) يخرج نحو "عبد الله" فإن كلا لفظيه لا يدلُّ على جزء معناه المقصود. [المؤلف].
(٤) يخرج نحو ما إذا سمِّي إنسان بـ "الحيوان الناطق" فدلالة كل من لفظيه على جزء معناه المقصود من اللفظ غير مقصودة. [المؤلف].
(٥) كذا، على اصطلاح أهل المنطق الأرسطي.