للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

* سبب كتابة الرِّسالة: بيَّن المؤلِّف رحمه الله سبب كتابته هذه الرِّسالة، وأنَّ دافعه ما أخذه الله من العهد على أهل العلم من البلاغ والصَّدع بالحق، وأنَّ كثيرًا من الفساد في زمانه سببه إماتة السنن وانتشار البدع، مع قِلَّة المُنْكِر وتثبيط غيرهم لهم.

وأنَّه أراد بهذه الرسالة بيان الفرق بين السُّنَّة والبدعة، بيانًا يحصل لمن له معرفة صالحة بالكتاب والسُّنَّة، وأنَّ ما حثَّه على ذلك أنَّ أجلَّ مؤلَّف في هذا الباب، وهو «الاعتصام للشاطبي» تحول دون الاستفادة منه فائدة تامة ــ إلَّا لكبار العلماء ــ أمورٌ ذكرها.

* التَّعريف بالرِّسالة: تقدَّم في سبب كتابة هذه الرِّسالة أنَّ مؤلِّفها قصد بها إيضاح الفرق بين السُّنَّة والبدعة بيانًا يحصل لمن له معرفة صالحة بالكتاب والسُّنَّة، وقد خلص في آخر رسالته إلى أنَّ التَّعريف الاصطلاحي المختار عنده

للبِدعة هو: «أمرٌ أُلْصِق بالدِّين، ولم يكن من هَدي النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، لا بالفعل ولا بالقوَّة».

والكتب المؤلَّفة في هذا الباب كثيرة، منها المطبوع ومنها غير المطبوع، تناول فيها مؤلِّفوها الكلام عن البِدَع بالشرح والتعريف، أو بالتمثيل والحصر (١).

والمؤلَّفات في هذا الباب لا تخرج عن أحد أربعة أقسام (٢):


(١) تُنظَر عناوين هذه الكتب في «معجم الموضوعات المطروقة» للحبشي (ص ٧١ - ٧٢).
(٢) يُنظَر في تفصيل هذه الأنواع وذكر المؤلَّفات فيها والكلام عليها: حقيقة البِدعة وأحكامها لسعيد بن ناصر الغامدي (١/ ١٨٦ - ٢٣٧).