للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقول بعد ذلك: "خبر الآحاد يكون مردودًا عند مصادمته لما هو أقوى منه من أخبار الآحاد فضلًا عن مصادمته لما تواتر".

ويقول (ص ١٧): "وأما الخبر المصادم لذلك من بين أخبار الآحاد فيُرَدُّ، حيث لا تمكن مناهضته للعقل والخبر المتواتر، على تقدير سلامة رجاله من المآخذ".

ويقول (ص ٣٩): "من المقرّر عند أهل العلم أن صحة السند بحسب الظاهر لا تستلزم صحة المتن".

ويعدُّ حسناتي ذنوبًا، فيقول (ص ٩٩): "وحذفه للمتون لأجل إخفاء مبلغ شناعتها عن نظر القارئ، [١/ ٧] فلو ذكرها كلّها مع كلام الكوثري (١) في موضوع المسألة لنبذ السامعُ نقدَ هذا الناقد في أول نظرة، لما حوت تلك المتون من السخف البالغ الساقط بنفسه من غير حاجة إلى مُسقط، فيكون ذكر المتون قاصمًا لظهره".

ويقول (ص ٢٥): "ولو كان الناقد ذكر في صلب متنه الخبر المتحدَّث عنه، كان القارئ يحكم بكذب الخبر بمجرّد سماعه، لكن عادة الناقد إهمال ذكر المتن إخفاءً لحاله".

ومن جهة أخرى يقول (ص ١٩): "وعادتي أيضًا في مثل تلك الأخبار تطلُّب ضعفاء بين رجال السَّنَد (٢) بادئ ذي بدء، ضرورة أن الخبر الذي ينبذه العقل أو النقل لا يقع في رواية الثقات ".


(١) "التأنيب" مطبوع، والأستاذ أقدر على إعادة طبعه. وسواء أكان مقصودي ما شرحته في أول "الطليعة" في الفصل الأول، أم الغرض الذي يرميني به الأستاذ، أم كلاهما؛ فعلى كل حال لا داعي لي إلى ما اقترحه الأستاذ من نقل كلامه. [المؤلف].
(٢) أرجو من القارئ أن يتدبر قول الأستاذ: "وعادتي ... "، مع مراجعة "الطليعة" (ص ١١ - ٤٣) [المؤلف]. [ص ٥ - ٣١].