للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يفسر السبب. وكذلك كلمة الخلال. وقال الخطيب (١): «بلغني عن الحاكم أبي عبد الله بن البيِّع النيسابوري قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يذكر ابن الأشناني فقلت: سألت عنه أبا علي الحافظ فذكر أنه ثقة. فقال: بئس ما قال شيخنا أبو علي! دخلت عليه وبين يديه كتاب «الشُّفْعة»، فنظرت فيه فإذا فيه: عن عبد العزيز بن معاوية، عن أبي عاصم، عن مالك، عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة في الشُّفْعة. وبجنبه عن أبي إسماعيل الترمذي، عن أبي صالح، عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن مالك، عن الزهري. وذلك أنه بلغه أن الماجشون جوَّده، فتوهَّم أنه عبد العزيز. قال: فقلت له: قطع الله يدَ مَن كتب هذا ومن حدَّث به! ما حدَّث به أبو إسماعيل ولا أبو صالح ولا الماجشون. وما زال يداريني ... ورأيت في كتابه عن أحمد بن سعيد الجمال عن قبيصة عن الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: نهى عن بيع الولاء، وكان يكذب». ولم يذكر الخطيب من بلَّغه عن الحاكم (٢).

وقال الذهبي في «الميزان» (٣): «يُروَى عن الدارقطني أنه كذاب، ولم يصح هذا». والظاهر أن الذهبي عنى هذه الحكاية وأنها لم تصح للجهالة بمن بلَّغ الخطيب (٤).


(١) في «التاريخ»: (١١/ ٢٣٨)، وكلام الحاكم في «سؤالاته للدارقطني» (٢٥٢).
(٢) كلام الحاكم ثابت في «سؤالاته للدارقطني» وسلف العزو إليه. وكتاب «السؤالات» من مصادر الخطيب في «تاريخه»، وقد أكثر النقل عن الحاكم فيه، ويعبر عن ذلك تارة بقوله: «روى الحاكم» أو «ذكر الحاكم» وغير ذلك.
(٣) (٣/ ١٨٥).
(٤) انظر الحاشية رقم (٢).