للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أقول: حديثه في القراءة في «الموطأ» والسنن (١)، ولفظ «الموطأ»: «مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أُكيمة الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انصرف من صلاةٍ جهَر فيها بالقراءة، فقال: هل قرأ معي منكم أحدٌ آنفًا؟ فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني أقول: ما لي أُنازَع القرآن؟ فانتهى الناسُ عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».

وأخرجه أبو داود (٢) عن القعنبي، عن مالك بنحوه، وزاد كلمة «قال» قبل «فانتهى».

ثم أخرجه (٣) من طريق سفيان عن الزهري قال: سمعت ابن أُكيمة يحدّث سعيد بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة نظنّ أنها الصبح ــ بمعناه إلى قوله: ــ ما لي أُنازَع القرآن؟ ».

ثم ذكر اختلاف الرواة عن الزهري في قوله: «فانتهى» إلى آخره. ثم قال: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله: «فانتهى الناس» من كلام الزهري.


(١) أخرجه مالك في «الموطأ» (١٩٣)، وأبو داود (٨٢٦)، والترمذي (٣٢٠)، والنسائي (٩١٩)، وابن ماجه (٨٤٨)، وأحمد (٧٢٧٠).
(٢) (٨٢٦).
(٣) (٨٢٦).