للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحديث. وذكره ابن حبان في «الثقات» (١)، ثم ذكره في «الضعفاء» (٢) فقال: يروي عن الثقات الملزوقات (٣)، وعن الأثبات الموضوعات، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال.

وأورد له ــ كما في «الميزان» ــ حديثه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: «التاجر الصدوق الأمين المسلم مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة».

قال الذهبي: لم يذكر ابن حبان له سواه، وهو حديث جيد الإسناد، صحيح المعنى، ولا يلزم من المعية [ص ١٠٨] أن يكون في درجتهم، ومنه قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ ... } الآية [النساء: ٦٩].

أقول: تفرده به عن أيوب عن نافع عن (٤) ابن عمر كافٍ في شدة النكارة، ولاسيما والحديث مما تكثر الحاجة إلى ذكره وروايته لو كان صحيحًا. ولا أظن البخاري ــ إن كان وثَّق كلثومًا هذا ــ وقف على هذا الحديث.

وأخرج (٥) الترمذي (٦) من طريق الثوريّ عن أبي حمزة عن الحسن عن


(١) (٧/ ٣٥٦).
(٢) (٢/ ٢٣٠) (ق ١٩٢).
(٣) تحرفت في مطبوعة «المجروحين» إلى «المقلوبات»، وهي على الصواب في المخطوط والتهذيب.
(٤) سقطت من الأصل سهوًا.
(٥) الأصل: «وقال»، وكان المؤلف قد كتب «وأخرج» ثم ضرب عليها وغيّر السياق، ثم عاد إلى السياق المناسب لها ونسي تغييرها.
(٦) رقم (١٢٠٩).