للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن جدّه (١).

وفي "المستدرك" (٢) عن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري قال: حدثت عن أبي هريرة بحديث؛ فأنكره، فقلت له: إنّي قد سمعته منك! قال: إن كنت سمعته منّي فإنه مكتوبٌ عندي، فأخذ بيدي إلى بيته، فأراني كتابًا من كتبه ... فذكر القصة.

استنكره الذهبي لما في "البخاري" (٣) وغيره عن أبي هريرة قال: "ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدٌ أكثر حديثًا عنه منّي، إلاّ ما كان من عبد الله بن عَمرو؛ فإنّه كان يكتب ولا أكتب".

لكن قال ابن عبد البر: يمكن أنّه لم يكن يكتب في العهد النبوي، ثمّ كتب بعده (٤).

وأمّا التابعون؛ فقلّ عالمٌ منهم لم يكن عنده كتب، ولكن كانت الأحاديث تُجمع كيفما اتّفق، بلا تأليف ولا ترتيب؛ كما في "صحيفة همّام بن منبّه اليماني عن أبي هريرة"، وهي نحو من مائة وأربعين حديثًا، تجدها في "مسند أحمد" (٢/ ٣١٢ ــ ٣١٩).


(١) "طبقات ابن سعد" ج ٤ قسم ٢ ص ٩. [المؤلف]. وذكرها الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٦٧)، والخطيب في "تقييد العلم" (ص ٨٤) وكان يسميها "الصحيفة الصادقة" وقد ساق الإمام أحمد في مسنده كثيرًا من أحاديثها بطريق عمرو بن شعيب، وجمع أحاديثها الإمام مسلم والضياء في كتابين مفردين.
(٢) ج ٣ ص ٥١١. [المؤلف].
(٣) (١١٣).
(٤) "فتح الباري" [١/ ٢٠٧] باب كتابة العلم. [المؤلف].