للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك في "الطليعة" (١)، ومع ذلك كابر في "الترحيب" (٢) مكابرةً مكشوفة، كما ترى ذلك في مواضعه من هذا الكتاب (٣).

واغتياظ الأستاذ من السيد الحسيني لطبعه بعض كتب الشافعية يُنبئ عن هوًى مُطْبق وغلوٍّ مفرط.

وقد وقفتُ على "مُنية الألمعي" للعلامة قاسم بن قُطلوبغا الحنفي ومقدمة الأستاذ عليها، وتصفّحت ما فصَّله قاسم من الأغلاط الكثيرة التي كانت في نسخة الزيلعي، ومع ذلك أصلحها أحباب الكوثري في الطبع بدون تنبيه، فاعتذر الأستاذ في المقدمة بقوله: "وفي عداد تعقبات العلامة الحافظ قاسم أمور قد ينتبه إليها الفَطِن بنفسه لظهور أنها من قبيل سَبْق القلم، فيوجد بعض ما هو من هذا القبيل على الصحة في النسخة المطبوعة؛ لأن الانتباه إلى الصواب مِن فضل الله سبحانه؛ وفضل الله لا يكون وقفًا على أحد".

فترى الأستاذ يناقش طابع كتاب الشافعي في حرف واحد، ويعدّ فعله خيانة، أما تصرّف أحباب الكوثري الكثير ... (٤) في كتاب الزيلعي بدون تنبيه فيعدّه من فضل الله عليهم. ولا ريب أن الأستاذ يرى فضل الله عزَّ وجلَّ عليه أعظم من فضله على أولئك المتقدمين بدرجات كثيرة، فكم نراه يتصرّف في الكتب التي يطبعها مستندًا إلى أن ذلك من فضل الله عزَّ وجلَّ عليه!


(١) انظر (ص ٥ - وما بعدها).
(٢) (ص ٣١٨ وما بعدها - مع التأنيب).
(٣) يعني "التنكيل" وذلك باعتبار هذه الرسالة كانت جزءًا من التنكيل ثم أفردها المؤلف.
(٤) كلمة غير واضحة.