للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وج ٣ ص ١٨٩ وج ٤ ص ١٧ وج ٥ ص ١١٩).

هذا ومناظرة الشافعي لمحمد بن الحسن في الشاهد واليمين معروفة في تلك الرواية وغيرها، ومع ذلك ذكر الشافعي في "الأم" (١) المناظرةَ في هذه المسألة ولم يصرّح باسم محمد بن الحسن.

فالتحقيق أن المناظرات التي في "الأم" منها ما هو مع محمد بن الحسن، ومنها ما هو مع غيره، فمنها ما يُعرف أنه مع محمد كما مرّ، ومنها ما يعرف أنه مع غيره كما في (ج ٣ ص ١٩٥ وص ٢٧٥) (٢)، ومنها ما هو على الاحتمال.

ولا يلزم من تمنّع الشافعي أوّلًا من مناظرة محمد ألا يكون ناظره بعد ذلك مرارًا، فإن محمدًا اغتبط بمناظرةِ الشافعيِّ، وعرفَ الشافعيُّ إنصافَ محمد فكثرت المباحثةُ بينهما.

وفي "توالي التأسيس" (ص ٧١) (٣) من طريق "أبي حسان الحسن بن عثمان الزيادي قال: كنت في دهليز محمد بن الحسن فخرج محمد راكبًا، فنظر فرأى الشافعي قد جاء، فثنى رجله ونزل وقال لغلامه: اذهب فاعتذر، فقال له الشافعي: لنا وقت غير هذا [ص ١٦]، قال: لا، وأخذ بيده فدخلا الدار. قال أبو حسان: وما رأيت محمدًا يعظم أحدًا إعظام الشافعي".


(١) (٨/ ١٥ وما بعدها).
(٢) انظر الحاشية رقم (٤) ص ٣٠٩.
(٣) (ص ١٣٢).