للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونحوه في "المغني" (١) و"التحفة" (٢) و"النهاية" (٣)، وعبارة "المنهج" مع شرحه (٤): " (و) شرط (في الموكَّل فيه أن يملِكه الموكِّل) حين التوكيل (فلا يصح) التوكيل (في بيع ما سيملكه وطلاق من سينكحها) لأنّه إذا لم يباشر ذلك بنفسه فكيف يستنيب غيره".

فهذه النصوص ونحوها تبيِّن ما قلناه: إنّ مرادهم بالشرط في قولهم: "فإن نجَّزها وشرط للتصرف شرطًا جاز" إنّما هو الشرط الجعلي، وتمثيلهم سلفًا وخلفًا يشهد لذلك، وقد حكى في "النهاية" كلام ابن حجر ثم قال (٥): "والأقرب إلى كلامهم عدم الصحة؛ إذ كلُّ من الموكِّل والوكيل لا يملِك ذلك عن نفسه حال التوكيل".

نعم، وافق على صحة التصرف بناءً على ما فهموه في مسألة التعليق، وسيأتي بيان وهمهم فيها إن شاء الله تعالى، ويأتي هناك الكلام على مسألة: زوِّجْ بنتي إذا طلقتْ وانقضتْ عدتها، ومسألة المحرم ستأتي قريبًا.

[ص ٩] هذا، ولو سلّمنا صحة الوكالة في مسألة الفطرة كما قال في "التحفة"، أو صحة الأداء على ما وافق عليه في "النهاية"، فبينها وبين توكيل الولي غير المجبر قبل إذنها فرقٌ من وجوه:

الأول: ما اشتهر بينهم أنّه يُحتاط للأبضاع ما لا يحتاط لغيرها.


(١) "مغني المحتاج" (٢/ ٢١٩).
(٢) "تحفة المحتاج" (٥/ ٣٠١).
(٣) "نهاية المحتاج" (٥/ ٢١).
(٤) "فتح الوهاب شرح منهج الطلاب" (٣/ ٤٠٣).
(٥) "نهاية المحتاج" (٥/ ٢٩).