للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحديث كتاب الله، وخير الهدي هديُ محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»].

وله شواهد ثابتة من حديث ابن مسعود (١) والعرباض بن سارية (٢) وكلام عمر (٣) ومعاذ (٤) وغيرهم، قد ذكرناها في رسالة [ ... ] (٥).

وتواترت البراهين والأدلة وأجمعت الأمة على أن محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - خاتم الأنبياء، وكتابه آخر الكتب، وشريعته آخر الشرائع، وأنه لم يبقَ لأحدٍ سبيلٌ إلى أن يقول في الدين إلا من طريق الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وأن من قال في دين الله تعالى بغير ذلك [ق ٣٣] فهو مفترٍ على الله تعالى كاذبٌ كافر.

قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: ١١٦ - ١١٧].

وقال سبحانه: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} [خاتمة سورة العنكبوت].


(١) أخرجه البخاري (٧٢٧٧) موقوفًا.
(٢) أخرجه أحمد (١٧١٤٢، ١٧١٤٤، ١٧١٤٥) وأبو داود (٤٦٠٧) والترمذي (٢٦٧٦) وابن ماجه (٤٢، ٤٣، ٤٤) من طرق. وصححه الترمذي وغيره.
(٣) أخرجه ابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (٥٦) واللالكائي في «السنة» (١٠٠).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٦١١) والدارمي (٢٠٥) وابن وضاح في «البدع» (٦٣) والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١١٤) وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٨٧١).
(٥) لعلها رسالة «العبادة» (ص ٢١٩ - ٢٢٠)، وسيأتي ذكرها في الصفحة التالية.