للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأمَّا العِلَلُ فهي: ما إذا عرض لزم، ولا تكون في الحشو بل في الضرب والعروض، ما عدا الخَرْم، فزيادةُ سَبَبٍ خَفيفٍ على ما آخره وتد مجموع: ترفيلٌ، ولا يقع إلا في مجزوء المتدارك والكامل فيصير فاعلن في الأول (فاعلاتن)، ومتفاعلنٌ في الثاني (متفاعلاتن).

وحرفٌ ساكنٌ على ما آخره وتد مجموع تذييلٌ وهو خاصٌّ بمجزوء الكامل والبسيط والمتدارك فيصير متفاعلن في الأول (متفاعلان)، ومستفعلن في الثاني (مستفعلان)، وفاعلن في الثالث (فاعلان).

وعلى [ما] آخره سبب خفيف: تَسبيغٌ وهو خاصٌّ بمجزوء الرمل فيصير فاعلاتن فيه (فاعلاتان)، وخُصّتْ علل الزيادة بالمجزوء عوضًا عن النقْصِ.

وأمَّا علل النقصان فذهاب سبب خفيفٍ حَذْفٌ، وهو مع العَصْب قَطْفٌ وهو خاصٌّ بالوافر فيصير مفاعلتن فيه (مفاعل) ويُنْقل إلى (فعولن) وحذف ساكن الوتد المجموع وإسكان ما قبله قطْعٌ ويختصُّ بالبسيط والكامل والرَّجز، فيصير فاعلن في الأول ومتفاعلن في الثاني ومستفعلن في الثالث (فاعلْ) و (متفاعلْ) و (مستفعلْ) بإسكان اللام في الثلاثة.

وهو مع الحذف بَتْرٌ ويدخل ــ كما قال الخليل (١) ــ المتقارب والمديد


(١) الخليل بن أحمد بن عمرو البصري أبو عبدالرحمن الفراهيدي النحوي العروضي اللغوي الزاهد إمام هذه الصنعة، معروف مشهور، أول من اخترع العروض والقوافي، مات سنة (١٧٠ هـ) أو (١٧٥ هـ).
انظر البلغة للفيروزآبادي (ص ٩٩).