للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[تماثيل] (١) وسمَّوها بأسمائهم وعظَّموها تقرُّبًا إلى الله تعالى بواسطة أولئك الأشخاص فيما يظهر.

وقوم هود عظّموا أشخاصًا غيبيين لا وجود لهم في [الحقيقة] (٢). وفي التاريخ أنهم كان لهم أصنام, فكأنها رموز لأولئك [الأشخاص] (٣)، وكذلك قوم صالح فيما يظهر.

وقوم إبراهيم كانوا يعظِّمون بعض الكواكب ويدعونها وينصبون لها تماثيل ويعظِّمون تلك التماثيل بالعكوف [س ١٤٦/ب] عندها، ويدعونها في احتمالٍ قد تقدَّم، أي يسألون منها حوائجهم تخييلًا لأنفسهم أنها نفس الأرواح التي جُعِلت رموزًا لها.

والمصريُّون في عهد يوسف عليه السلام يعظِّمون أشخاصًا غيبيِّين لا وجود لهم في الحقيقة وعندهم تماثيل لأولئك الأشخاص يعظِّمونها أيضًا.

وقُبيل عهد موسى عليه السلام تركوا عبادة الله تعالى تعظيمًا له، زعموا، واقتصروا على تعظيم أولئك الأشخاص.

وفي عهد موسى عليه السلام قصروا جواز تعظيم أولئك الأشخاص على مَلِكهم فرعون وحده، فليس لغيره أن يعظِّم أولئك الأشخاص، وأما العامَّة فإنما يعظِّمون فرعون نفسه جاعلين تعظيمه من الدِّين الذي يُقرِّب إلى الله تعالى في الغاية زعمًا أنه كريم عند الله تعالى بدليل أنه جعله مَلِكًا عزيزًا نافذ الكلمة.


(١) غير واضحة في الأصل.
(٢) لم تظهر بعض حروفها.
(٣) لم تظهر بعض حروفها.