للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رحمه الله ومن معنى قوله، لأقرِّبه على من أراده». [١/ ٤١٠] وربما صرَّح بنسبة بعض ما ينقله عن الشافعي إلى بعض كتبه المطبوعة في «الأم»، فإذا قوبلت العبارتان وُجدتا مختلفتين في اللفظ. فقول المعترض: «وقوله ... » يعني الشافعي ــ مجازفة.

الثالث: أن النسّاخ لم يزالوا من قديم يخطئون ويزيدون وينقصون ويغيِّرون، فنسبة عدم حذف النون إلى المزني يتوقف على وجودها في النسخة التي بخطه أو على نصِّ ثقة سمع منه أنه قالها.

الرابع: قول المعترض: «والصواب: فيغسلا» لحن، والصواب «فتغسلا». وقد قالوا في قول الشاعر:

ولا أرضَ أبقَلَ إبقالَها (١)

وقول الآخر:

إن السماحة والشجاعة ضُمِّنا (٢)

إنه ضرورة شعرية مع تأويل الأرض بالمكان، والسماحة والشجاعة بالجود والبأس مثلًا، ولا ضرورة في النثر. ولا يسوغ بعد النص على التأنيث في قوله: «ليست» تأويل، ولا حمل على مذهب الكوفيين.


(١) صدره: فلا مزنةٌ ودقَتْ وَدْقَها
والبيتُ لعامر بن جوين الطائي، وهو من شواهد سيبويه. وانظر: «الخزانة» (١/ ٤٥).
(٢) الرواية: « ... والمروءة ضُمِّنَا». وعجزه: قبرًا بمروَ على الطريق الواضحِ
والبيت من القصيدة السائرة لزياد الأعجم في رثاء المغيرة بن المهلب. انظر: «الشعر والشعراء» (١/ ٤٣١) و «ذيل الأمالي» (٩).