للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن حبان من قسم التراجم (١). وتوثيق النسائي معارَض بطعن البخاري، على أن النسائي يتوسع في توثيق المجاهيل، كما تقدَّم في القواعد.

وأما الثالث، فجابر الجعفي استقرَّ الأمر على توهينه، ثم هو معروف بتدليس الأباطيل، ولم يصرِّح بالسماع.

وأما الرابع، فذاك الخبر تفرد به سويد بن سعيد (٢)، وهو إنما يصلح للاعتبار فيما صرَّح فيه بالسماع وحدَّث به قبل عماه، أو بعده وروجع فيه فثبت. وهَبْ أنه يصلح للاعتبار في هذا، فأي فائدة في ذلك، وخبر الجعفي طائح؟ !

وأما الخامس، فالأسلمي هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى هالك، وارتضاء الشافعي له إنما هو فيما سمعه عنه، إما لأنه سمع من أصوله، وإما لأنه كان متماسكًا ثم فسد بعد ذلك (٣)، وهذا الخبر لم يسمعه منه الشافعي. ومع ذلك فشيخه فيه إسحاق بن عبد الله الفَرْوي، وهو هالك باتفاقهم. والزهري عن عمر منقطع.

ثم إن كان المراد بالقبول على الاستهلال القبولَ لأجل الصلاة على


(١) رقم (٢٠٠).
(٢) في «السنن الكبرى» للبيهقي (١٠/ ١٥١): «سويد بن عبد العزيز»، وضعَّفه البيهقي. وانظر «تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٧٦).
(٣) قلت: وإما لأنه لم يتبين له حاله، ولم يعرفه كما عرفه غيره من الأئمة كمالك وأحمد وغيرهما، قال ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص ٢٢٣) بعد أن روى عن الشافعي أنه كان يقول فيه: كان قدريًّا: «لم يَبِنْ له أنه كان يكذب، وكان يحسب أنه طعن الناسُ عليه من أجل مذهبه في القدر». [ن].