للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن مسعود ... والتعليق عليه (١).


= الأسود والله اعلم.

وعلى هذا فذِكر ابنِ أبي حاتم كلمة ابن معين في ترجمة ابن خويلد الذي لم يتبين له أنه شيخ الأسود فيه ما فيه، أما ثقات ابن حبان ففى واد آخر قال: «حنظلة بن سويد روى عن عبد الله بن عمرو روى عنه العوام بن حوشب وابنه علي بن حنظلة» والمعروف أن العوام إنما روى عن حنظلة بواسطة الأسود بن مسعود أو رجل من بنى شيبان كما ذكره المؤلف، وكذلك أخرج النسائي الحديث في «خصائص علي» والمعروف أيضا أن والد علي بن حنظلة رجل آخر سيأتي بعد ترجمة، وأفرده ابن أبي حاتم وابن حبان أيضا، فإنه قال عقب هذه الترجمة: «حنظلة الشيباني يروى عن عمرو روى عنه ابنه علي» وليس عنده ولا عند ابن أبي حاتم من يقال له علي بن حنظلة إلا واحد، ثم قال: «حنظلة بن خويلد الغنوي يروى عن عبد الله بن عمرو روى عنه الأسود بن شيبان» كذا قال! ولم يذكر هو في هذه الطبقة ولا التي تليها من يقال له: الأسود بن شيبان، وعندهم الأسود بن شيبان أبو شيبان السدوسي، ولكن ابن حبان إنما ذكره في الطبقة الرابعة وهى طبقة من لم يسمع من أحد من التابعين، لكن الظاهر أنّ ذكره فيها سهو، فإنه ذكر أنه يروى عن خالد بن سمير وذكر ترجمة خالد بن سمير في التابعين وقال: «يروى عن ابن عمرو وأنس بن مالك، روى عنه الأسود بن شيبان». إلا أنه على كل حال لم يذكر غيره رواية الأسود بن شيبان عن حنظلة، والله أعلم. ثم قال: «حنظلة بن خويلد يروي عن ابن مسعود روى عنه ابن أبي الهذيل» وهذا هو الآتى بعد أربع تراجم، وهو الذي ذكره ابنُ أبي حاتم».
(١) علق المؤلف على الترجمة بقوله: «أفرد المؤلف وابن أبي حاتم وابن حبان لسويد بن حنظلة ترجمة في بابه، أما ابن حبان فاقتصر على قوله: «يروي عن ابن مسعود روى عنه أبو سنان»، وأما المؤلف فذكر نحو هذا ثم قال: «قال سفيان: عبد الله بن حنظلة ويقال: حنظلة بن سويد: وسويد بن حنظلة». وأما ابن أبي حاتم فقال: «ويقال: عبد الله بن حنظلة، ويقال: حنظلة بن سويد، وهو أصح سمعت أبي يقول ذلك»، ثم روى عن ابن مهدي: «أخبرت سفيان عن شعبة بأحاديث عن أبي سنان عن سويد بن حنظلة، فغضب سفيان وقال: مَن سويد بن حنظلة؟ » قال ابن أبي حاتم: «فذكرت لأبي ذلك فقال: هو كما قال سفيان» كذا قال! وتمام كلام سفيان كما ذكره المؤلف «هو عبد الله بن حنظلة» وقد رجح أبو حاتم أنه حنظلة بن سويد، فكأنه يوافق سفيان في تخطئة مَن قال: «سويد بن حنظلة» فحسب، وإن خالفه في تعيين الصواب، والله أعلم».