للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه مثل ما أخرجه البخاري مختصرًا وزاد ــ يعني حين طلَّق امرأته ــ: فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن ذلك". (فتح الباري).

وقال بعد ذلك (١): "النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هو الآمر بالمراجعة، وهو المرشد لابن عمر فيما يفعل إذا أراد طلاقها بعد ذلك، وإذا أخبر ابن عمر أن الذي وقع منه حُسِبت عليه بتطليقة كان احتمال أن يكون الذي حسبها عليه غير النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بعيدًا جدًّا مع احتفاف القرائن في هذه القصة بذلك. وكيف يتخيل أن ابن عمر يفعل في القصة شيئًا برأيه وهو ينقل أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - تغيَّظ من صنيعه؟ كيف لم يشاوره فيما يفعل في القصة المذكورة؟ ".

ثم ذكر الحجة الرابعة: فقال (٢): "وقد أخرج ابن وهب في مسنده عن ابن أبي ذئب أن نافعًا أخبره أن ابن عمر طلَّق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن ذلك، فقال: "مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر"، قال ابن أبي ذئب في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: "وهي واحدة".

قال ابن أبي ذئب: وحدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع سالمًا يحدث عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك.

وأخرجه الدارقطني (٣) من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب وابن إسحاق جميعًا عن نافع عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: "هي واحدة".


(١) "فتح الباري" (٩/ ٣٥٣).
(٢) المصدر نفسه (٩/ ٣٥٣).
(٣) في سننه (٤/ ٩).