للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يردن الماء، وقد نصبت حوله الشرع وهي الأشراك فكان الوجه أن يقول: "محفوفًا بالشرع" كما يقال: "الجنة محفوفة بالمكاره" ولكنه قلب" اهـ.

* وفي (ص ٣٢٤) هامش (٢) عند قول الشاعر:

مدبوغة لم تمرَّح

قال كرنكو: "أول البيت: "غدت في رعيل ذي أداوي منوطة** بلباتها"، وأنشده القالي (٢/ ٢٦٩) لرجل من غني، وروي "مربوعة لم تمرّخ" بالخاء، ولكن رواه صاحب لسان العرب (٢/ ٤٢٨) مع بيت آخر على روي الخاء بلا شك، فلا أدري أسرق الطرماح هذا البيت أم يكون من مصنوعات الأصمعي" اهـ.

قال المعلمي متعقبًا عليه بكلام يدل على رسوخ في التحقيق وسعة اطلاع على المصادر بقوله: "أقول الذي في الأمالي بيتان هذا أحدهما والقافية خاء معجمة قطعًا، والذي في اللسان (٣/ ٤٢٩) البيت وحده والقافية حاء مهملة حتمًا؛ لأنه في مادة (م ر ح) شاهدًا على التمريح، لكن في المزهر (٢/ ١٤٩) فيما استدركه الزبيدي على كتاب العين "مرحت الجلدَ: دهنته، قال الطرماح ... " وذكر البيت قال الزبيدي: "وإنما هو مرخت الجلد بالخاء المعجمة، والبيت من قصيدة قافيتها على الخاء المعجمة وبعده ... " فذكر البيت الثاني بنحو ما في الأمالي، وظاهر القصة في الأمالي أن الأصمعي سمع البيتين من قائلهما الغنوي فيكون هذا الغنوي هو السارق لأنه متأخر عن الطِّرِمّاح، فالبيت بقافية الحَاء المهملة للطرماح وبالخاء المعجمة لذاك الغنوي، والأصمعي ثقة لا يتَّهم في مثل هذا، وقد يكون