للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والحديث حسنٌ، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٢٢٧٧ - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ, قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ, عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ, عَنْ أَبِي قِلَابَةَ, عَنْ رَجُلٍ, قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم - لِحَاجَةٍ, فَإِذَا هُوَ يَتَغَدَّى, قَالَ: هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ, فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ, قَالَ: «هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عَنِ الصَّوْمِ, إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ, نِصْفَ الصَّلَاةِ, وَالصَّوْمَ, وَرَخَّصَ لِلْحُبْلَى, وَالْمُرْضِعِ»).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "عبد اللَّه": هو ابن المبارك. وقوله: "عن رجل، قال: أتيت النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - الخ". هذا الإسناد مخالف لما قبله، فقد أسقط خالدٌ الواسطة بين أبي قلابة، وبين الصحابيّ في إسناد أيوب الماضي. ثم إنه يحتمل أن يكون هذا الرجل المبهم هو أنس بن مالك الكعبيّ - رضي اللَّه عنه -.

والحديث حسنٌ، تفرّد به المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٢٢٧٨ - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ, قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ, عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ, عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ, عَنْ رَجُلٍ (١) نَحْوَهُ).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "أبو العلاء بن الشِّخِّير": هو يزيد بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير العامريّ البصريّ، ثقة [٢] ٣٢/ ٦٧٢.

والحديث تفرّد به المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، كما سبق بيانه في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٢٢٧٩ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, عَنْ هَانِئِ بْنِ الشِّخِّيرِ, عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْحَرِيشٍ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: كُنْتُ مُسَافِرًا, فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم -, وَأَنَا صَائِمٌ, وَهُوَ يَأْكُلُ, قَالَ: «هَلُمَّ» , قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ, قَالَ: «تَعَالَ, أَلَمْ تَعْلَمْ, مَا وَضَعَ اللَّهُ, عَنِ الْمُسَافِرِ؟» , قُلْتُ: وَمَا وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ؟ , قَالَ: «الصَّوْمَ, وَنِصْفَ الصَّلَاةِ»).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "أبو عوانة": هو الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ. و"أبو بشر": هو جعفر بن إياس البصريّ، ثم الواسطيّ.

و"هانئ بن الشخير" -بكسر المعجمتين، وتثقيل ثانيه، ثم تحتانيّة ساكنة، ثم راء- ابن عوف بن كعب بن وَقْدان بن الحَرِيش العامريّ، نُسب لجدّه- مقبول [٣].

روى عن أبيه، وقيل: عن رجل من بَلْحَرِيش -وهو وَهَم- في الرخصة في الفطر في السفر. وعنه أبو بشر جعفر بن أبي وحشيّة. ذكره ابن حبّان في "الثقات". انفرّد به


(١) - وفي نسخة: (عن الرجل).