للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ومنها: مشروعية الدعاء في الخطبة.

ومنها: إنكار المنكر، ولو كان فاعله ذا وجاهة، فإن من واجب المسلم أن لا يأخذه في الله لومة لائم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقى إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

٣٠ - (بَابُ نُزُولِ الإِمَامِ عَنِ المِنْبَر قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَقَطْعِهِ كلَامَهُ، وَرُجُوعِهِ إِلَيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "نزول الإِمام إلخ" أي لحاجة تنزل به. وقوله: "وقطعه" بالجرّ عطف على "نزول"، ومثله "ورجوعه".

والمراد بقطع كلامه قطع خطبته.

وقوله "يوم الجمعة" منصوب على الظرفية تنازعاه كل من "نزول"، و"قطعه"، و"رجوعه"، أو متعلق بمحذوف خبر لمبتدإ مقدّر، أي ذلك كائن يوم الجمعة. والله تعالى أعلم يالصواب.

١٤١٣ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ -رضي الله عنهما-، وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ، يَعْثُرَانِ فِيهِمَا، فَنَزَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَطَعَ كَلَامَهُ، فَحَمَلَهُمَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: "صَدَقَ اللَّهُ، {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} رَأَيْتُ هَذَيْنِ يَعْثُرَانِ فِي قَمِيصَيْهِمَا، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ كَلَامِي، فَحَمَلْتُهُمَا").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (محمد بن عبد العزيز) بن أبي رِزْمَة/ غَزوَان، أبو عمرو المروزيّ، ثقة [١٠] تقدم ٤٧/ ٦٠٢.

٢ - (الفضل بن موسى) السِّيناني، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت، وربما أغرب، من كبار [٩] تقدّم ٨٣/ ١٠٠.

٣ - (حسين بن واقد) أبو عبد الله القاضي المروزيّ، ثقة، له أوهام [٧] تقدم ٥/ ٤٦٣.