للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا -٤٦/ ٤٥٧١ - وفي "الكبرى" ٤٧/ ٦١٦٢. وأخرجه (م) فِي "البيوع" ٤٠٤٤ (ق) فِي "التجارات" ٢٢٥٥. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".

٤٧ - (بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ)

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "الذَّهَب" التبر، ويؤنّث، واحدته بهاء، جمعه أَذهابٌ، وذُهُوبٌ، وذُهْبانٌ بالضمّ. انتهى. وَقَالَ الفيّوميّ رحمه الله تعالى: الذهب معروفٌ، ويؤنّث، فيقال: هي الذهب الحمراء، ويقال: إن التأنيث لغة الحجاز، وبها نزل القرآن، وَقَدْ يؤنّث بالهاء، فيقال: ذَهَبةٌ. وَقَالَ الأزهريّ: الذهب مذكّرٌ، ولا يجوز تأنيثه، إلا أن يُجعل جمعًا لذهبة، والجمع أَذهاب، مثلُ أسباب، وذُهْبانٌ، مثلُ رُغْفانٍ، وأذهبته بالألف: مَوَّهته بالذهب. قاله فِي "القاموس". والله تعالى أعلم بالصواب.

٤٥٧٢ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ").

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة، والسند منْ رباعيّات المصنّف، وهو (٢٢٢) منْ رباعيات الكتاب، وهو مسلسل بثقات المدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ.

وقوله: "إلا مثلاً بمثل" فِي موضع الحال: أي الذهب يباع بالذهب موزونا بموزون.

وقوله: "ولا تُشفّوا" بضم أوله، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الفاء: أي لا تفضّلوا، وهو رباعيّ منْ أشفّ: إذا أعطى زائدًا، والشَّفّ بالكسر الزيادة، وتُطلق عَلَى النقص، فهو منْ الأضداد، يقال: شَفّ الدرهم بفتح الشين يَشِفّ بكسرها: إذا زاد، وإذا نقص، وأشفّه غيره يُشفّه .. قاله النوويّ فِي "شرح مسلم" ١١/ ١٢.

وقوله: "ولا تبيعوا غائبًا بناجز" بنون، وجيم، وزاي: أي مؤجّلاً بحال. والمراد