للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[٥١ - سؤر الكلب]

أي هذا باب ذكر الحديث الدال على حكم سؤر الكلب.

قال في اللسان: السؤر: بقية الشيء وجمعه أسآر، وأسأر منه شيئا: أبقى، والنعت منه سَأر على غير قياس؛ لأن قياسه فيه مُسئر، وقال الجوهري: ونظيره أجبره، فهو جَبَّار.

ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما، وقال في التهذيب: وأما قولهم: وسائر الناس هَمَج، فإن أهل اللغة اتفقوا على أن معنى سائر في أمثال هذا الموضع بمعنى الباقي من قولك: أسأرت سؤرا وسؤرة، إذا أفضلتها، وأبقيتها، والسائر: الباقي، وكأنه من سَأرَ يَسْأر فهو سائر، قال ابن الأعرابي فيما رَوَى عنه أبو العباس: يقال: سأر وأسأر: إذا أفضل فهو سائر، جعل سأر وأسأر، واقعين، ثم قال: وهو سائر، قال -أي أبو العباس- قال ابن الأعرابي: فلا أدري أراد بالسائر المسْئِر؟ وفي الحديث: "فضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" (١) أي باقيه، والسائر، مهموز: الباقي، قال ابن الأثير: والناس يستعملونه في معنى الجميع، وليس بصحيح، وتكررت هذه اللفظة في الحديث، وكله بمعنى باقي الشيء، والباقي: الفاضل. اهـ المقصود من اللسان باختصار.

والكلب: كل سبع عقور، وفي الحديث: "أما تخاف أن يأكلك كلب الله" فجاء الأسد ليلا فاقتلع هامته من بين أصحابه. والكلب معروف، واحد الكلاب، قال ابن سيده: وقد غلب الكلب على هذا


(١) صحيح أخرجه ابن ماجه من حديث أنس رضي الله عنه. انظر صحيح الجامع الصغير للشيخ الألباني جـ ٢/ ص ٧٧٦.